ابن عربي
125
انشاء الدوائر ( ويليه عُقلَة المستوفز وكتاب التدبيرات الالهية )
كانت الإشارة في هذا الطريق نداء على رأس البعد وبوحا « 1 » بعين العلّة فنقول أنّه عاين المسمّيات لكن على صورة « 2 » ما « 3 » وذلك أنّه عاينها في نفسه من حيث أنّه مجموع « 4 » أسرار العالم ونسخته الصّغرى وبرنامجه الجامع لفوائده وهذه فائدة الإشارة بقوله تعالى هؤلاء في حقّنا وعبّر عنه بعضهم بمرآة الحقّ والحقيقة والّذي حملهم على ذلك أنّهم « 5 » لمّا رأوه موضع تجلّى الحقائق والعلوم « 6 » الإلهيّة والحكم الربّانيّة وأنّ الباطل لا سبيل له إليها إذ الباطل هو العدم المحض ولا يصحّ في العدم تجلّ ولا كشف فالحقّ كلّما ظهر في الوجود وفّى إيراد الشبهات المعارضة للأدلّة يتّضح ما أردنا سرّ للخواصّ السبب الموجب لكونه مرآة الحقّ قوله صلعم المؤمن مرآة أخيه والأخوّة هنا عبارة عن المثليّة اللّغويّة في قوله تعالى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وذلك عند بروز هذا الموجود في أصفى ما يمكن وأجلى ظهر فيه الحقّ بذاته وصفاته المعنويّة لا النفسيّة وتجلّى له من حضرة الجود وفي « 7 » هذا الظهور الكريم قال تعالى لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ فتأمّل هذه الإشارة فإنّه لباب المعرفة وينبوع الحكمة وعبّر عنه الشيخ العارف أبو الحكيم بن برّجان « 8 » بالإمام المبين وهو اللوح المحفوظ المعبّر عنه بكلّ شيء في قوله تعالى وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وهو اللوح المحفوظ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ a وهو اللوح المحفوظ هذا دليل أبى الحكيم على تسميته كلّ شيء a « 9 » والّذي حمله على ذلك قوله تعالى وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ووجدنا العالم كلّه أسفله وأعلاه محصى « 10 » في الإنسان فسمّيناه الإمام
--> ( 1 ) . وبوح . U ( 2 ) . سورة . U ( 3 ) . . fehlt U ( 4 ) . مجمع . U ( 5 ) . . fehlt U ( 6 ) . والحكم 1 . B ( 7 ) . 1 fehlt B و . ( 8 ) . أبو الحكم بن برجّان 1 . B ( 9 ) . 1 . a - afehlt B ( 10 ) . مخفىّ 1 . B