فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب جمعة )
61
منطق الطير
وهنا نلاحظ أن جارسان قد دمج الوادي الأول مع المقالة الثامنة والثلاثين ولكن نسختي أصفهان تفردان للوادي الأول عنوانا مستقلا تابعا للمقالة الثامنة والثلاثين ، والوادي الأول هو « وادي الطلب » . من المقالة التاسعة والثلاثين إلى المقالة الرابعة والأربعين : بيان الأودية الستة الباقية وهي : أودية العشق ، المعرفة ، الاستغناء ، التوحيد الحيرة ، ثم الفقر والفناء . المقالة الخامسة والأربعون وهي الأخيرة : في طريق الطير صوب السيمرغ ، ثم يتبعها العطار بتصوير ذهاب الطير صوب السيمرغ ومثولها في حضرته وأخيرا خاتمة الكتاب « 1 » . وفي بعض النسخ يوجد « ختم الكتاب » يحدد فيه العطار سنة تأليفه . أي أن الكتاب ينقسم إلى مقدمة وموضوع وخاتمة ، ولكن أثناء عرضه للمقدمة أو للموضوع أو للخاتمة كان يسرد حكايات وقصصا بلغ عددها مائة وإحدى وثمانين حكاية في نسخة باريس 1857 ه ، ومائة وتسعا وسبعين حكاية في نسخة أصفهان 1319 ه . وهذه الحكايات سيقت لتوضح أفكار القصة الرئيسية وهي حكايات تختلف طولا وقصرا حسب موضوعها ، وأقصر حكاية تتكون من بيتين ( ص : 132 منطق الطير نسخة باريس 1857 م )
--> ( 1 ) اكتفيت بهذا العرض السريع لبنية الكتاب دون الدخول في سرد القصة وذلك لوجود ترجمة المنظومة كاملة بعد هذه الدراسة عن العطار وكتابه منطق الطير .