فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب جمعة )

55

منطق الطير

انتباه القارئ وتساعده على تتبع خيوط هذه المسرحية ومعرفة دور كل ممثل أو طائر يظهر على خشبة المسرح ، والحكمة من ظهوره والموعظة التي يمكن أن يخرج بها من وراء دور كل طائر . « الفن الشعري » منظومة منطق الطير تندرج تحت فن المثنوي ، ويقصد به التزام القافية بين شطري البيت الواحد دون التزامها في آخر الأبيات كلها ، وهذا الضرب فارسي النشأة لم تعرفه الأشعار العربية ، وإن كان بعض الشعراء الذين كانوا من أصل فارسي قد استخدموه في نظم الأشعار العربية المتأخرة التي عرفت باسم « المزدوج » منذ نهاية القرن العاشر الميلادي ( الرابع الهجري ) « 1 » أما عن الوزن الشعري للمنظومة فهو الرمل : فاعلاتن فاعلاتن فاعلن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلن على أن المقياس الأخير فاعلن أحيانا يأتي في آخر الأبيات على صورتين أخريين هما : فاعلات ، فاعلاتن . كما أنه المقياس « فاعلاتن » الذي يأتي في حشو الأبيات قد يصبح « فعلاتن » وكلا المقياسين جميل تستريح له الاذان وتستمع بموسيقاه « 2 » وعلى هذا نرى أن هذا البحر رخو يساعد الشاعر على حرية التعبير فهو ليس بحرا جامدا يلزم شاعره بصورة واحدة ، وهذا ما دفع بيزي إلى

--> ( 1 ) جامي : نفحات الأنس : تعريب النقشبندي ، ورقة رقم 361 ( 2 ) دولتشاه : تذكرة الشعراء ص : 190 ليدن 1900 م