فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب جمعة )

17

منطق الطير

دارا شكوه في سفينة الأولياء ، وتقي كاشي ، ورضا قليخان يقولون إن العطار بلغ 114 عاما ، ولكن من المحقق أنه عاش حتى بلغ السبعين وبضع سنوات ، فهو يقول في ديوانه ما ترجمته : - وإذا كان الموت قد أشرف على الوادي مائة مرة ، فإن عمرك قد جاوز الستين إلى ما بعد السبعين ببضع سنين . ثم يقول : ولا يعلم أنه عاش أكثر من هذا القدر « 1 » . والقزويني يحدد عصر العطار استنادا إلى فقرة جاءت في مقدمة تذكرة الأولياء للعطار « 2 » ، وهذه ترجمتها : « مثلت ذات يوم أمام مجد الدين الخوارزمي ، فرأيته باكيا ، فقلت خيرا . قال : ما أكثر العلماء الذين كانوا يشبهون الأنبياء عليهم السلام في هذه الأمة - فقد قال الرسول - علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل . . » ثم يقول القزويني : « وفاة الشيخ مجد الدين كانت عام 606 ه أو 616 ه ، فعلى وجه التقريب يعلم أن عصر العطار هو نفسه عصر الشيخ مجد الدين » « 3 » وهكذا نجد أن القزويني ينهي كلامه دون أن يحدد عاما معينا لمولد العطار وإنما اكتفى بالشك في عام 513 ه الذي ذكره دولتشاه « 4 » دون أن يذكر الحجج والأسانيد التي تدعوه إلى هذا الشك . أما المستشرق الإنجليزي براون فذكر أن مولد العطار كان سابقا على 545 أو 550 ه « 5 » ولكن دون أن يذكر حججه وأسانيده التي تؤيد رأيه

--> ( 1 ) القزويني : مقدمة تذكرة الأولياء ج 1 ص : و ( 2 ) تذكرة الأولياء للعطار : ج 1 ص : 6 إيران : 1321 ه ( 3 ) القزويني : تذكرة الأولياء للعطار ج 1 ص : ز ( 4 ) نفس المرجع السابق ص : و ( 5 ) براون : تاريخ الأدب في إيران ج 2 ترجمة الدكتور الشواربي ص : 643 القاهرة 1954 ه