فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب جمعة )

12

منطق الطير

كتب التراجم يذكر اسم جد العطار على أنه « مصطفى » أو اسم جد والد العطار على أنه « شعبان » إلا حاجي خليفة ، وهو لا يؤخذ برأيه ، لأن المعروف في أغلب كتب التراجم أن جد العطار اسمه اسحق ويكنى بأبي يعقوب . وبعد ، فإن الاسم الحقيقي للعطار هو : « فريد الدين أبو حامد محمد بن أبي بكر إبراهيم بن أبي يعقوب اسحق العطار » أولاده : أما عن أخبار من خلفهم العطار من أبناء فالشك يكتنف كل ما قيل عنهم فمن قائل إنه لم ينجب مطلقا . ومن قائل إنه أنجب ولدا واحدا . وهناك قصة يرويها أحد كتاب التراجم ، وقد أوردها « روحاني » في مقدمة ترجمته الفرنسية لإلهينامه « 1 » : « إن العطار كان له عشرة أبناء وقد وقعوا في أسر قطاع الطريق . . . - وهؤلاء اللصوص أخذوا يضربون أعناقهم الواحد تلو الآخر ، والعطار في كل مرة يرفع عينيه إلى السماء وهو يبتسم ، وما أن جاء دور ابنه العاشر والأخير حتى قال ذلك الابن : ما أقسى ذلك الأب الذي يبتسم وهو يرى أولاده يموتون تلك الميتة ، فيرد العطار قائلا : بني العزيز لا حول لنا ولا قوة أمام من يأمر بهذا - أي اللّه - ، وما أن سمع اللصوص ذلك الجواب حتى أطلقوا سراح الولد العاشر ، وألقوا بأنفسهم

--> ( 1 ) Rouhani'Le Livre Divin . P . 24 Paris 1961 ويقول الأستاذ نفيسي : لعل هذا الكاتب : فزوني استرابادي » ، وقد أورد هذه القصة في كتاب « بحيرة » ص : 335 طبع طهران 1328 ( انظر جستجو ، ص : يح )