نجم الدين الكبرى
99
فوائح الجمال وفواتح الجلال
تفسير القرآن ( التأويلات النجمية ) : للصوفية نظرتهم الخاصة لآيات القرآن ، ولهم في معاني التنزيل رؤى ومعان عميقة الغور ، وذلك وفقا لمنهجهم الذوقى في تناولهم للقرآن ، وقد وضع العديد من الصوفية تفسيرات ذوقية للقرآن - كالقشيرى والسلمى والقاشاني « 1 » ونجم الدين داية - عبّروا فيها عن حقائق القرآن الكريم كما تجلّت لهم . ويذكر المؤرخون أن الشيخ نجم الدين « فسّر القرآن العظيم في اثنى عشر مجلدا » « 2 » وهو التفسير المعروف باسم : التأويلات النجمية . وقد ذكره بروكلمان بعنوان « عين الحياة في التفسير » « 3 » مشيرا إلى نسختين مخطوطتين له في استانبول والموصل « 4 » . كما أخبرني الدكتور حسن عباس زكى بأن هناك مخطوطة منه في دار الكتب المصرية ، لكني لم أظفر بها . وقد اعتمد على تفسير نجم الدين اثنان من المفسرين ، الأول تلميذة نجم الدين داية ( المتوفى 654 هجرية ) في تفسيره : بحر الحقائق والمعاني في تفسير السبع المثاني « 5 » . والآخر هو إسماعيل حقي البروسوى ( المتوفى 1127 هجرية ) في تفسيره : روح البيان في تفسير القرآن . وتفسير البروسوى عبارة عن مجموع عدة تفسيرات سابقة ، ذكرها المؤلف في المقدمة ، ومنها « تفسير نجم الدين الكبرى » الذي يشير إليه البروسوى بتفسير النجم أو بالتأويلات النجمية . وقد نقل البروسوى نصوص الشيخ في تفسيره ، بحيث يمكن استخراج نص « تفسير نجم الدين » من مجلدات « تفسير
--> ( 1 ) ينسب تفسير القاشاني إلى « ابن عربى » وقد طبع عدة طبعات منسوبا إلى الشيخ الأكبر ! ( 2 ) سير أعلام النبلاء 22 / 112 - طبقات الشافعية 5 / 11 - الوافي بالوفيات 7 / 263 . ( 3 ) ذكره حاجى خليفة بنفس العنوان ( كشف الظنون 1181 ) والبغدادي بعنوان : عين الحياة في تفسير القرآن ( هدية العارفين 90 ) . ( 4 ) Brocklmann : Gesch . I , p . 787 . ونسخة استانبول توجد بمكتبة كوبريلى ، برقم 49 / تفسير . ( 5 ) بخصوص تفسير نجم الدين داية ، يمكن الرجوع إلى كتب الدكتور سيد عبد التواب : الرمزية الصوفية في القرآن الكريم ( دار المعارف - مجموعة كتابك رقم 122 ) حيث اعتمد عليه المؤلف كثيرا .