نجم الدين الكبرى
83
فوائح الجمال وفواتح الجلال
وللشيخ سعد الدين الحموي مكانته الخاصة بين تلامذة نجم الدين كبرى ، باعتباره خليفته في مشيخة الطريقة التي ستعرف في عهده باسم الطريقة الكبروية الذهبية « 1 » . . ويطلق على إسناد مشايخها اسم : سلسلة الذهب ! تمييزا للفرع الذي كان سعد الدين الحموي شيخه ، عن بقية الطرق التي تفرعت فيها الطريقة الكبروية . فروع الكبروية : كان تلامذة الشيخ نجم الدين ، ممن ذكرناهم هنا - ومن لم نتوقف عندهم لكثرتهم « 2 » - هم الجيل الأول من طريقة الشيخ التي عرفت بالكبروية . ثم تفرعت الكبروية مع الأيام إلى فروع عديدة ، صار لكل فرع منها شيخ ومريدون ، انتسبوا لنجم الدين كبرى بطرق متعددة . وأغلب هذه الطرق ، عاشت في القرون التالية ببلاد فارس ؛ وقد ذكرت المراجع من هذه الفروع : * الكبروية الهمدانية : أسّسها السيد على الهمداني المتوفى سنة 781 هجرية ، وهي خلاصة الكبروية في كشمير . * الكبروية النورية : أسّسها الشيخ نور الديني الإسفرايينى . * الكبروية الركنية : نسبة إلى ركن الدين علاء الدولة السمناني المتوفى 745 هجرية .
--> ( 1 ) في مستدرك الدكتور كمال الشيبى ، يقول : ذكر الدكتور أحمد ناجى القيسي في كتابه « عطار نامه » بغداد 1969 ص 281 ، أنه لم تكن الكبروية تسمى بالذهبية ؛ وقد وهم كامل مصفى الشيبى في ذلك ، والنوربخشية أيضا لا تسمى الذهبية خلافا لما أورده ! ويرد الدكتور الشيبى على ذلك بقوله : هذا الحكم اجتهادي محض لا يقوم على دليل متصل بحقيقة تاريخية ، والظاهر أن الخطأ المطبعى الدى وقع في تحديد الموضع الذي استقينا منه هذا الخبر من « طرائق الحقائق » هو الذي شجّع أستاذنا المذكور على رمينا بالوهم ، وإلا ما فعل ذلك ، لعلمه يقينا بأن « طرائق الحقائق » من أوثق المراجع فيما يتصل بالطرق الصوفية الفارسية ، لقد كان هذا منه وهم الوهم ( الصلة بين التصوف والتشيع ص 558 ) والحقيقة أن تسمية الكبروية بالذهبية وارد في معظم المصادر التي أرخت للطرق الصوفية ، وليس « طرائق الحقائق » وحدها التي انفردت بذلك . ( 2 ) منهم : بابا كمال الدين الخجندى ، جمال الدين كيل ( الجيلى ) ، بهاد الدين ولد الرومي ( والد مولانا جلال الدين صاحب المثنوى ) . . وغيرهم .