نجم الدين الكبرى
81
فوائح الجمال وفواتح الجلال
خرج في طلب العلم ، ودفن بجوين وله من العمر مائة وثلاثة وخمسون ! وتأهّل ( تزوج ) بعد المائة ، وله أولاد كثيرة ، أصغر هم شيخ طريقتنا : على لالا » « 1 » . وللشيخ لالا ترجمة فارسية في تذكرة المشايخ ، للسمنانى ، مما يعنى أنه كان همزة الوصل بين السمناني والشيخ نجم الدين الكبرى ، ولذا اعتبرت السمنانية أحد الطرق المتفرعة عن الطريقة الكبروية . . كما سنرى بعد قليل . سعد الدين الحموي : هو تلميذ نجم الدين كبرى وخليفته في الطريقة من بعده : سعد الدين محمد ابن المؤيد بن عبد اللّه بن علي ، الحموي ، الصوفي ، الجويني ؛ يعرف بسعد الدين الحموي ، وبابن حمويه . ومع كثرة المصادر التي أرّخت للشيخ سعد الدين « 2 » ، إلا أن هناك اختلافا بين المؤرخين في سنة مولده ووفاته . فيجعل بروكلمان مولده ما بين سنة 587 هجرية ، وسنة 595 « 3 » . . والتاريخ الأول أكثر قبولا لدينا ، والمستبعد هو التاريخ الآخر ؛ وإلا فكيف يكون مولده سنة 595 متفقا مع تلمذته لنجم الدين وخلافته للكبروية من بعده في سنّ الثالثة والعشرين ، إذ توفى شيخه - كما أسلفنا - سنة 618 هجرية . والاختلاف الأشدّ بين المؤرخين ، حول تاريخ وفاة الشيخ سعد الدين . . فقد سجّله فصيح الخواقى في كتابه ( مجمل فصيحى ) سنة 649 هجرية « 4 » ، وجعله
--> ( 1 ) د . قاسم غنى : فضل الطريقة ص 101 ، 102 ( عن ؛ Fritz Meier : Die Fawaih . 42 ) . ( 2 ) ترجم له الذهبي في العبر ، واليافعي في مرآة الجنان ، وجامى في نفحات الأنس ، وحمد اللّه المستوفى في تاريخه ، وابن العماد في شذرات الذهب ؛ وغير ذلك . ( 3 ) Brocklmann : Gesh . p . 803 ( 4 ) أورد الدكتور قاسم غنى هذا الخبر ، اعتمادا على نسخة خطية من كتاب فصيح الخواقى ، ضمن مكتبة الحاج محمد آقا النخجوانى ( انظر ؛ تاريخ التصوف ص 705 هامش ( 3 ) ) .