نجم الدين الكبرى

67

فوائح الجمال وفواتح الجلال

الفصل الثالث تلاميذه وطريقته صانع الأولياء : مرّ علينا - في الفصل الأول - أن الشيخ نجم الدين عرف بلقب : صانع الأولياء ( ولى تراش ) لكثرة من تخرجوا على يديه من أهل الولاية . لكن بعض المؤرخين يتوسّع في هذا الباب ، فنجد إشارة جزافية مثل « وقد تخرج على يديه معظم الأولياء » وهي مسألة ينبغي أخذها بشئ من الحذر ! صحيح أن الشيخ نجم الدين كان أوحد وقته علما وحالا ، فلا نجد في زمنه من يدانيه في الجانب الشرقي من العالم الإسلامي . . ومع ذلك ، فالجانب الغربى الممتد من بغداد حتى المغرب الأقصى ، كان يزخر بالولاية والأولياء آنذاك ؛ ولذا ينبغي وضع تلك الإشارة الجزافية في سياقها التاريخي والجغرافي . ومما يستوقف النظر ، أيضا ، في هذا الباب . أن بعض المؤرخين يضع العديد من مشاهير رجال التصوف ضمن دائرة مريدى الشيخ ؛ فمن ذلك ما نراه عند الخوانساري الذي يذكر ضمن مريدى نجم الدين : فريد الدين العطار ، جلال الدين الرومي ، شهاب الدين السهروردي « 1 » . وفيما يخص العطار ، اعتمد الخوانساري - وغيره - على فقرة من كتاب « مظهر الصفات » وفيها يقول العطار : ذهبت مع والدي في أيام الطفولية إلى الشيخ نجم الدين الكبرى ، فلقننى أولا أسماء الأئمة ، ثم الذكر . . إلخ » « 2 » وهي عبارة سجّلنا عليها بعض الملاحظات عند الكلام عن مذهب الشيخ نجم الدين ، ونضيف إليها ما يلي :

--> ( 1 ) الخوانساري : روضات الجنات 1 / 297 . ( 2 ) المرجع السابق 8 / 65 .