نجم الدين الكبرى
60
فوائح الجمال وفواتح الجلال
والقصرى نسبة إلى « قصر روناش » وهو كما يقول ياقوت : من كور الأهواز ، وهو الموضع المعروف بدزبهل ومعناه « قلعة القنطرة » ينسب إليه جماعة وافرة ، منهم : أبو إبراهيم إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه القصرى ، أحد العبّاد المجتهدين ، قرئ عليه في سنة 557 « 1 » . وقد سلك القصرى طريق الصوفية على يد الشيخ محمد بن مالكيل ( مانكيل ) ولبس منه الخرقة ، ثم استقر في خانقاه بناها في دزبهل ( دزبولى ) بالأهواز . وفي هذه الخانقاه ، كانت صحبة نجم الدين للشيخ القصرى ، وكان تلقّيه خرقة الصوفية ؛ يقول السمناني : وقد لبس الشيخ أبو الجناب نجم الدين الكبرى خرقة الأصل من شيخ الورى إسماعيل القصرى في خانقاهه بدزبولى خوزستان « 2 » . . ومعنى هذا أن نجم الدين قد لبس الخرقة مرتين ، وانضم بالتالي لاثنين من السلاسل الصوفية على النحو التالي : السلسلة الأولى : « نسبة الخرقة فيها متصلة بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ألبسها علىّ بن أبي طالب ، فألبسها الحسن البصري وكميل بن زياد ، وألبسها كميل عبد الواحد بن زيد ، وهذا ألبسها أبا يعقوب النهرجورى ، فعمرو بن عثمان المكي ، فأبا يعقوب الطبري ، فأبا القاسم بن رمضان بن إدريس ، فداود الخادم ، فمحمد بن مالكيل ، فالشيخ إسماعيل القصرى ، فالشيخ نجم الدين الكبرى » وقد ذكرها الحاج معصوم على ، على هذا النحو « 3 » .
--> ( 1 ) ياقوت : معجم البلدان 4 / 357 وبخصوص ترجمة القصرى ، راجع : فضل الطريقة للسمنانى ص 100 ، تذكرة المشايخ ص 234 ، تذكرة الحفاظ للذهبي 233 ، مرآة الجنان لليافعي 4 / 40 ، الرسالة الفتوتية للحمدانى ( مخطوط آياصوفيا رقم 2873 ) طرائق الحقائق لمعصوم على 2 / 50 ، نفحات الأنس لعبد الرحمن جامى . . ( Fritz Meier . p . 17 ) . ( 2 ) السمناني : فضل الطريقة ص 100 . ( 3 ) معصوم على : طرائق الحقائق ( بالفارسية ) 2 / 39 - نقلا عن الشيبى : الصلة ص 440 .