نجم الدين الكبرى

54

فوائح الجمال وفواتح الجلال

وبعد . . فهذا هو الشيخ روزبهان الذي لطم نجم الدين لطمة جعلته وليّا ! والذي أخذ منه نجم الدين علم الطريقة والسلوك الصوفي . فلنتوقف الآن عند الشيخ التالي ، على نفس الترتيب الذي وضعه نجم الدين في قوله : أخذت علم الطريقة عن روزبهان ، والعشق عن ابن العصر وعلم الخلوة والعزلة عن عمّار والخرقة عن إسماعيل القصرى . ابن العصر : يبدو أن ثمة تصحيفا وقع عند نقل عبارة نجم الدين عن أساتذته ، أو أن ( ابن العصر ) هو تسمية مختصرة للشيخ ( ابن أبي عصرون ) فقد بحثنا في المصادر التاريخية ، فلم نجد ابن العصر . . ثم وجدنا إشارة محمد الموسوي النوربخشى الواردة في ( روضات الجنات ) تقول إن نجم الدين : « صحب عمار بن ياسر ، وروزبهان الفارسي الكبير المتوطن بمصر ، وأحمد الموصلي ، والقاضي الإمام ابن العصر الدمشقي « 1 » » . فبحثنا في القضاة الدمشقيين ، فلم نجد في زمن زيارة نجم الدين لها ، إلا ابن أبي عصرون . هو قاضى القضاة ، شيخ الشافعية « 2 » ، عالم أهل الشام : أبو سعد عبد اللّه ابن محمد بن هبة اللّه بن المطهر بن علي بن أبي عصرون ، التميمي الحديثى الموصلي الدمشقي « 3 » .

--> ( 1 ) الخوانساري : روضات الجنات 1 / 296 . ( 2 ) الملاحظ ، أن أغلب شيوخ نجم الدين كانوا من الشافعية . . وهو مذهب أهل « خيوق » بلدته . ( 3 ) في هامش « سير أعلام النبلاء » ورد ما يلي : ترجم له العماد الأصبهاني في القسم الشامي من الخريدة 2 / 351 ، وابن الأثير في الكامل 12 / 18 ، وابن الدبيثى في تاريخه : الورقة 102 ( باريس 5922 ) وابن الصلاح في طبقاته ورقة 54 ، والنواوى في الطبقات الورقة 59 ، وابن خلكان في الوفيات 3 / 53 ، والمنذري في التكملة : 1 / الترجمة 82 ، والذهبي في تاريخ الإسلام ، الورقة 22 ، والعبر 4 / 256 ، ودول الإسلام 2 / 72 ، والمختصر المحتاج إليه : 2 / 158 ، والإعلام الورقة 211 ، ومعرفة القراء الورقة 173 ، والدمياطي في المستفاد الورقة 45 ، والصفتى في نكت الهميان 185 ، وابن كثير في البداية 12 / 334 ، والسبكي في الطبقات 7 / 132 ، وابن الملقن في العقد الورقة 70 ، والجزري في غاية النهاية 1 / 455 ، والمقريزي في السلوك 1 / 1 / 103 ، وابن تغرى بردى في النجوم 6 / 110 ، والنعيمي في القضاة الشافعية 49 وابن هداية اللّه في الطبقات 80 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 283 وغيرها .