نجم الدين الكبرى
48
فوائح الجمال وفواتح الجلال
أما شيوخه غير المباشرين في التصوف ، فمن الممكن التعرّف إليهم من ثنايا كلام نجم الدين في مؤلفاته ، حيث نراه يذكر : البسطامي ، سهل التستري ، الجنيد ، الواسطي ، سحنون المحب ، السهروردي ( أبو النجيب ) . . وغيرهم ؛ كما نراه يروى بعض الوقائع الروحية عن الخرقانى « 1 » . وقد استفاد نجم الدين من « الرسالة القشيرية » وهو ما يظهر من قول الخوانساري : ثم إن من جملة ما أظفرنى اللّه تعالى به في هذه الأواخر ، هو نسخة من « رسالة القشيري » إلى الصوفية ، كتبت في جرجانية خوارزم المحمية ، كان قد مرت عليها نظرات الشيخ نجم الدين المذكور ، من البداية إلى النهاية ، وكان تاريخ كتابتها سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة ، وعلى ظهرها بخط النجم المذكور ما صورته « هكذا أخبرني به شفاها ، إجازة ، الشيخ الإمام الأديب أبو الفضل محمد بن سليمان بن يوسف الهمداني ، بهمدان ، سنة ثمان وستين وخمسمائة ، قال : أخبرنا الشيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ، قال : أخبرنا والدي الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، قدس اللّه روحه . وكتب أبو عبيد اللّه أحمد بن عمر الصوفي بخطه . انتهى . . » وفوق هذه الأسطر . . خط الشيخ الشهيد قطب المحققين ، وقرة عين الواصلين ، صفوة اللّه في أرضه ، مرشد الخلائق إلى حقيقة الحقائق ؛ أحمد بن عمر الصوفي المعروف بنجم الدين الكبرى الخيوقى « 2 » . .
--> ( 1 ) يقول الذهبي : هو الزاهد القدوة أبو الحسن علي بن أحمد الخرقانى البسطامي ، من قرية ( خرقان ) . . له الكرامات والأحوال ، زاره محمود بن سبكتكين ، فوعظه ، ولم يقبل منه شيئا . توفى يوم عاشوراء سنة خمس وعشرين وأربعمائة ، عن ثلاث وسبعين سنة ( سير أعلام النبلاء 17 / 421 ) . ( 2 ) انظر ترجماته في : نفحات الأنس ص 228 - شدّ الإزار للجنيد الشيرازي ص 243 - ديوان الحلاج ( نشرة ماسينيون ) ص 380 - مجموعة نصوص غير منشورة لماسينيون ص 113 - معجم المؤلفين لكحاله 4 / 175 - ترجمة روزبهان البقلى ( نشرة إيفانوف ، كلكتا 1928 م ) .