نجم الدين الكبرى

19

فوائح الجمال وفواتح الجلال

( فرهنك مصطلحات عرفاء ) تأليف سيد جعفر سجادى - طبع طهران سنة 1339 ه ش - ففيه تفاصيل أخرى في هذا الشأن « 1 » . وربما كان هذا المعنى الأخير لكلمة « طامة » هو الأنسب قبوله في تعليل وجه إطلاق هذا اللقب على الشيخ نجم الدين . لكن الذهبي يورد تعليلا آخر ، فيقول : سمعت أبا العلاء الفرضي يقول « إنما هو نجم الكبراء ، ثم خفّف وغيّر فقيل : نجم الدين الكبرى » « 2 » . . وعلى ذلك يعقّب محقّق ( سير أعلام النبلاء ) فيقول : وأبو العلاء الفرضي أدرى بما يقول ، وبتلك النواحي « 3 » . ( ه ) الخوارزمي الخيوقى : الخوارزمي نسبة مشهورة بين العديد من أهل العلم والفضل في تراثنا ، ممن ينتسبون إلى « خوارزم » وهي ناحية كبيرة ببلاد فارس ، زارها ياقوت الحموي سنة 616 هجرية - قبل وفاة الشيخ نجم الدين بعامين - فقال في وصفها : خوارزم ليس اسما للمدينة ، إنما هو اسم للناحية بجملتها ، أما القصبة العظمى فقد يقال لها اليوم « الجرجانية » وأهلها يسمونها « كركانج » . . وأكثر ضياع خوارزم مدن ذات أسواق وخيرات ودكاكين ، وفي النادر أن يكون بها قرية لا سوق فيها ، مع أمن شامل وطمأنينة تامة . والشتاء عندهم شديد جدّا ، بحيث إنني رأيت « جيحون » نهرهم ، وعرضه ميل ، وهو جامد ؛ والقوافل والعجل الموقرة ذاهبة وآتية عليه . . والغالب على خلق أهلها الطول والضخامة ، وكلامهم كأنه أصوات الزرازير ، وفي رؤوسهم عرض ولهم جبهات واسعة . والذي شاهدته من بردها أن طرقها تجمد في الوحول ثم يمشى عليها فيطير الغبار منها ، فإن تغيّمت الدنيا ودفئت قليلا عادت وحولا تغوص فيها الدواب إلى ركبها ، وكنت اجتهدت

--> ( 1 ) د . قاسم غنى : تاريخ التصوف في الإسلام ، ترجمة صادق نشأت ( مكتبة النهضة المصرية 1972 ) ص 620 . ( 2 ) الذهبي : تاريخ الإسلام ( دار الكتب العربية - القاهرة 1396 ه ) ص 1050 . ( 3 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء ( مؤسسة الرسالة - بيروت ، الطبعة الأولى 1405 ه ) المجلد 22 تحقيق د . بشار عواد ، د . محيى هلال - ص 111 هامش ( 1 ) .