نجم الدين الكبرى
135
فوائح الجمال وفواتح الجلال
وعلى السماء نقط أشدّ حمرة من نار ولعل « 1 » وعقيق ، متناسبة الوضع ، خمس خمس ؛ يجد صاحب الحالة حنينا وشوقا إليها ، ويطلب الإلحاق بها . واعلم أنه يعرج بالسّيّار إلى هذا المقام - مقام القدرة الربوبية - أربعة من الملائكة . . واحد من « 2 » يمينه ، وآخر عن شماله ، وآخر من تحته ، وآخر من وراء ظهره . فإذا عرجوا به إلى هذا المقام ، جرى على لسان عجز العبودية : أنت ربّى وقادرى إن شئت أحيني وإن شئت أمتنى ويخاف ، لما يستقبله من شدة القوة « 3 » والشّدّ . ويتمنى حينئذ ، ليته يؤخذ منه الروح ويترك فيه . ويحكى « 4 » كيفية أخذ الروح منه - أو النّفس - وأنه متى ما أخرج من البئر إلى ذلك العالم لم يبق معه روح أو نفس . . ثمّ يرجع به ، من ثمّة ، إلى عالم الشهادة .
--> ( 1 ) اللعل : حجر نفيس يشبه الياقوت ، يقال له في العربية « بلخش » وفي الفارسية القديمة « لعل » واسمه الأوروبى المعاصر « Spinel » وهي لفظة مستمدة من كلمة إغريقية معناها الأصلي « الشرارة » إشارة إلى اللون الأحمر النارى الذي يختص به هذا الحجر ( أزهار الأفكار في جواهر الأحجار ، للتيفاشى ، ص 257 ) . ( 2 ) ب : عن . ( 3 ) أ : القوى . ( 4 ) أ : ويحسّ - مطموسة في ب .