نجم الدين الكبرى

121

فوائح الجمال وفواتح الجلال

[ تصدير ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي علّمنا منطق الطير « 1 » ، وأمّننا غوائل الغير « 2 » ، وبصّرنا بعلامات السير « 3 » . . حمدا يتضاعف أبدا ، والصلاة على رسوله سرمدا . قال شيخنا ومولانا ، الإمام الأجلّ ، نجم الملة والدين ، قطب الإسلام والمسلمين ، برهان الطريقة ، محيى السّنّة « 4 » ، حجّة الحقّ « 5 » ؛ أبو الجنّاب أحمد بن عمر بن محمد بن عبد اللّه ، الصوفي ، الخيوقى « 6 » ، الخوارزمي ، المعروف بنجم الدين الكبرى . قدّس اللّه روحه ، ورضى عنه وعن والديه : [ حقائق صوفية ] اعلم يا حبيبي - وفّقك اللّه لما يحبّ ويرضى - أن المراد اللّه ،

--> ( 1 ) منطق الطير ، عنوان لعمل صوفي شهير تحدث فيه مؤلف « فريد الدين العطار » عن رحلة الأرواح إلى الحضرة الإلهية ، بأسلوب شعرىّ رمزىّ آسر . . والضمير في « علّمنا » هنا ، يعود بالأصالة إلى النبي سليمان - الذي علّمه اللّه لغة الطير - وبالإضافة إلى أولياء اللّه الذين يسمعون الرسائل الإلهية المبثوثة في أصوات الطيور . . وهذا لون من السماع الصوفي الخاص . ( 2 ) الغير ، هم كل ما سوى اللّه . . ويشار إلى ذلك بلفظتى : غير ( أغيار ) - سوى . ( 3 ) يقصد : قطع المراحل في الطريق الصوفي العارج إلى اللّه . ( 4 ) يشير هذا اللقب إلى كذب الادعاء بأن الشيخ نجم الدين كان شيعيّا . ( 5 ) أي الذي يكون حجّة للّه على خلقه يوم الحساب . ( 6 ) نسبة إلى بلدة « خيوق » من نواحي خوارزم .