نجم الدين الكبرى
117
فوائح الجمال وفواتح الجلال
وهكذا لم يبق إلا القول بأن الشيخ أملى الكتاب على أحد مريديه ممن لم يتقنوا العربية إتقانا تامّا ، أو أن أحد النساخ الأصليين للكتاب كان من الفرس غير المتقنين للعربية ، فكتب تلك الهنات اللغوية ، ثم جاء النساخ من بعده وتناقلوا الكتاب كما هو ، خاصة أن وفاة الشيخ كانت إبان هذا الخراب الذي أحدثه المغول ، مما يعنى أن مكتبة الشيخ الأصلية تبدّدت لا محالة ، فلم يبق من مؤلفاته إلا تلك النسخ التي كتبت في أماكن بعيدة ، وفي عصور بالية . . فكان ضمن ذلك ، تلك النسخة التي خطّها ذلك الفارسي . ذو العجمة ، وتناقلها النّسّاخ من بعده كما هي . وعلى أية حال ، فقد أصلحنا تلك الهنات ، مع التنبيه في الهامش عليها . . خاصة أنها قليلة ، ولا تؤدى إلى تغيير سياق كلام الشيخ نجم الدين . * * *