نجم الدين الكبرى
106
فوائح الجمال وفواتح الجلال
وفي رباعية صوفية يقول الشيخ : أين لاله رخان كه أصلشان أز جكل أست * يا رب كه سرشت باكشان أزجة كل أست دل را ببرند وقصد جان ميز كنند * أينست بلا وكرنا زيشان جه كله أست « 1 » وترجمتها : - ذوات الخدود التي تشبه الشقائق ، وأصلهنّ من شجل « 2 » . - يا رب ، من أية طبية عجينتهم الطاهرة ؟ - إنهنّ يسلبنّ القلب ، ثم يتوجهن إلى الروح . - وهذا بلاء ، وليس للشكوى منهن سبيل ! وهنا يستخدم الشيخ الرموز الصوفية ، فيشير بذوات الخدود الوردية إلى تجليات الجمال الإلهى في الكون . . تلك التجليات التي تذهب بعقول المحقّقين من الأولياء ، المندهشين تحت سطوة الجمال الأزلي ، فلا يملكون اعتراضا أو شكوى . وأخيرا ، يرمز الشيخ للواردات الإلهية بحبّة الشعير ، ويقول بوجوب التضحية في سبيل تلك الحبة بالدنيا وما فيها : در كوى تو ميدهند جانى بجوى * جان را جا محل كه كاروانى بجوى از تو صنمة جوى جهانى أرزد * زين جنس كه مائيم جهانى بجوى « 3 » وترجمتها : - في حيّك ، يضحّون بالروح لقاء حبّة شعير ! - وما الروح ( إنهم يضحّون ) بقافلة في مقابل حبّة الشعير . - فإن حبّة منك أيها الحبيب ، تساوى عالما .
--> ( 1 ) الرباعيات الثلاث السابقة ، ذكرها ميرزا محمد على مدرس في كتابه : ريحانة الأدب . ( 2 ) شجل : مدينة فارسية من بلاد ما وراء النهر مشهورة بالنساء الجميلات . ( 3 ) هذه الرباعية ذكرها الخوانساري في « روضات الجنات » قائلا : ومن جملة أشعار الشيخ نجم الدين ، بنقل الشيخ أبى هاشم الكازروني ، هذه الرباعية . .