روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
34
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر )
- حقائق الأخبار . - تقسيم الخواطر ( كتابنا هذا ) . - الموشح في المذاهب الأربعة وترجيح قول الشافعي بالدليل . - كتاب العقائد . - عبر العاشقين . - رباعيات من الشعر الفارسي . ويقول الشيخ في الفصل الحادي والثلاثين من « عبر العاشقين » : بعنوان كمال المعشوق ما نصه : إن اللّه سبحانه وتعالى ذاته القديمة موصوفة أزلا وأبدا بصفاته القديمة ، ومن جملة صفات الحق : ( الأول ، العشق ) وقد عشق ذاته بذاته ، فهو العشق والعاشق والمعشوق ، فصار العشق واحد ، صفة له قائمة به لا تغير فيها ؛ بل هو عاشق بنفسه لا يجوز له التغير الحدثاني وأعرف محبة الحق في أن يكون علمه لم يزل محبا بنفسه لنفسه ؛ كمال المحبة ، فالمحبة صفة الحق ، فلا تخطئ في الاسم ، فإن العشق والمحبة أمر ! إنه لم يزل علما بنفسه وناظرا إلى نفسه بنفسه ، لا يوجد انقسام في أحديته ، ولما أراد - تعالى - أن يفتح كنز الذات بمفتاح الصفات ، تجلى على أرواح العارفين بجمال العشق ، وظهر لهم بصفات خاصة ، وأنهم حصلوا في كل صفة لباسا ، فمن العلم علما ، ومن القدرة قدرة ، ومن السمع سمعا ، ومن البصر بصرا ، ومن الكلام كلاما ، ومن الإرادة إرادة ، ومن الحياة حياة ، ومن الجمال جمالا ، ومن العظمة عظمة ، ومن البقاء بقاء ، ومن المحبة محبة ومن العشق عشقا ؛ كانت كل هذه ( هو ) فيهم ، وأثرت الصفات فيهم ، والصفة قائمة بالذات ، فأصبحت صفتهم قائمة من أثر ذلك ؛ لا يوجد من ( الحلول ) شيء في العالم : العبد عبد والربّ ربّ .