روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

28

تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر )

وآخر بضدّه ومن النّاس من يكون زمنه نهارا كلّه وآخر بضدّه ( ولمّة من العدوّ ) أي الشّيطان ( بإيعاد بالشّرّ ) ممّا يؤدّي إلى كلّ ما فيه خطر إلى ترك الفاضل بإراءة المفضول ( وتكذيب بالحقّ ونهي عن الخير ) كعقائد أهل البدع . قال في الفيض : الملك عبارة عن خلق خلقه اللّه شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحقّ والوعد بالمعروف . والشّيطان عبارة عن خلق شأنه الوعيد بالشّرّ والأمر بالفحشاء والقلب متجاذب بين الشّيطان والملك فرحم اللّه امرا وقف عند همّه فما كان من اللّه - تعالى - أمضاه وما كان من عدوّه جاهده والقلب بأصل الفطرة صالح لقبول آثار الملائكة والشّياطين متساويا لكن يترجّح أحدهما باتّباع الهوى والإكباب على الشّهوات أو الإعراض عنها ومخالفتها . وروى ابن أبي الدّنيا عن أنس رضي اللّه عنه قيل عن التّيميّ فيه عديّ بن عمّار وهو ضعيف وأنت تعلم أنّ ضعفه لا يضرّ باحتجاجنا هنا أنّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الشّيطان واضع خرطومه » كزنبور الأنف أو مقدّمه أو ما ضممت عليه الحنكين ، كما نقل عن القاموس لكن في الجامع الصّغير بهذه الرّواية وعن هذا المخرج واضع خطمه وفسّر أي فمه وأنفه والخطم من الطّير منقاره ومن الدّابّة مقدّم أنفها وفمها على قلب ابن آدم فإن ، وفي بعض النّسخ « فإذا ذكر اللّه تعالى خنس » تأخّر وانقبض وإن نسي اللّه تعالى التقم قلبه يجعل قلبه لقمة في فمه . قال في الفيض فبعد الشّيطان من الإنسان على قدر ذكره والنّاس فيه يتفاوتون قال أبو سعيد الخرّاز رأيت إبليس فأخذ عنّي ناحية ، فقلت تعال ، فقال