روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
10
تقسيم الخواطر ( ويليه العرف العاطر في معرفة الخواطر )
ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فاقرءوا إن شئتم : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [ السجدة / 17 ] أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق ( 3244 ) 6 / 366 ، ومسلم في كتاب الجنة ( 2824 ) 4 / 2174 . وانظر : لسان العرب لابن منظور 4 / 249 ، والمصباح المنير للمقري 1 / 17 ، والقاموس المحيط للفيروز آبادي 1 / 494 ، ومعجم مقاييس اللغة مادة ( خطر ) . الخاطر عند السادة الصوفية : هو خطاب يرد على الضمائر ، قد يكون بإلقاء ملك ، وقد يكون بإلقاء شيطان ، ويكون بأحاديث النفس ، أو يكون من قبل الحق سبحانه ، فإذا كان من الملك فهو الإلهام ، وإذا كان من قبل النفس ، قيل له الهواجس ، وإذا كان من قبل الشيطان ، فهو الوسواس ، وإذا كان من قبل اللّه سبحانه وإلقائه في القلب فهو خاطر حق ، وجملة ذلك من قبيل الكلام النفسي . كما في اللمع ص 263 . يقول الحارث المحاسبي ( ت : 243 ه ) في المتيقظين لخواطر السوء : « وكذلك من اشتغل باللّه عزّ وجلّ ، رد الخاطر - يعنى خاطر الشيطان - باشتغال قلبه بربه ، فهذه الفرقة للقرآن والسنة والصالحين أتبع ، وعلى رد الخطرات أقوى وأبعد من الخدع والنقص ، فهم في الاشتغال بربهم دائبون ، وبالحذر إذا عرض الخاطر متيقظون ، وبقوة الاشتغال باللّه ، يسهل عليهم فحص الخواطر إذا عرضت بفتنة ، فسلموا أو غنموا ، واتبعوا واستقاموا » انظر : الرعاية لحقوق اللّه ص 162 ، 163 . ويذكر لسهل بن عبد اللّه التستري ( ت : 293 ه ) تفصيل دقيق في التعرف