روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
96
المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد )
وأمّا الجمع من مقام المعرفة : فهو تمكين في عين الجمع ، وعين الجمع قنطرة بحر التوحيد . وأمّا المكاشفة من مقام المعرفة : فهي مقام كنوز لطائف أنوار التوحيد الذي بها يعرف الحقّ بنعت القدم ورؤية القدم بنفي العدم وهذا من حقائق حقّ التوحيد . وأمّا المشاهدة من مقام المعرفة : فهي مشرع علوم الحقيقة ، واطلاع الروح على منثور أنوار السرّ بعين الصفة . ومن ههنا يبلغ العارف إلى مقام البقاء ، والبقاء سرّ الاتّحاد ، وصرف الإنابة . وهذا غاية علم التوحيد . وبدايات التجريد بنعت تفصيل المعارف ارشادا إلى سرّ التوحيد . وأمّا أصل التوحيد : فهو على عشرة أقسام : القسم الأوّل القبض ، الثاني البسط ، الثالث السكر ، الرابع الصحو ، الخامس الفناء ، السادس البقاء ، السابع الانبساط ، الثامن الاتّحاد ، التاسع الاستقامة ، العاشر السرّ . أمّا القبض فيكون للموحّد من رؤية مشاهدة عظمة الحقّ في قلبه . وهذا من أوّل الاصطلام وبداية المحق وسرّ المحق . وليس في مقام التوحيد أشدّ مقاما من مقام القبض ، لأنّ في القبض ذوب الأرواح من حدة قدس الصفة ، وحبس الأشباح في أسجان الهيبة . وأمّا البسط فيكون في الموحّد من وجدان القلب مشاهدة قدس القدس بنعت التربية ، وعرفان الروح مشاهدة أنس الأنس بنعت الوصلة . وهذا مقام الأنس للأرواح القدسية ، وهو أوّل درجة الدنو . وأمّا السكر فيكون في الموحّد من اطلاع روحه على مشاهدة جمال ذات الحقّ - سبحانه وتعالى - بوصف حلاوة المحبّة ونعت الحيرة . وهذا أيضا من أنس الروح بجلال الديموميّة ، وهو عقبة من سرّ الأنانيّة وحقيقة الوحدانيّة . وأمّا الصحو : فيكون للموحّد من بلوغه عين الجمع ، وادراكه حقيقة عين العين بعين العين . وهذا من مقام التوحيد حقيقة محو العبوديّة في الربوبيّة واستيلاء الربوبيّة على العبوديّة ، والخروج من رسم الربوبيّة والعبوديّة بنعت سكون روح الروح في عشق العشق من ادراك سرّ السرّ . وأمّا الفناء : فيكون في الموحّد من رؤية العزّ السرمدي والكبرياء الأبديّ ،