روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

84

المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد )

أخبرنا الشيخ من معراجه أن اللّه ابتلاهم ببلايات الحجاب امتحانا لهم ليحترقوا في نيران الأشواق في مقام الفراق ؟ هذا سري السقطي - رحمة اللّه عليه - قد استعاذ بالله في طيران سرّه إليه بقوله : « إلهي مهما تعذبني بشيء فلا تعذبني بذلّ الحجاب » . وقال بعضهم : « الفوت أشدّ من الموت » . وأنشد الجنيد - رحمة اللّه عليه - في مقام الفراق . شعر : كان لي مشرب يصفو برؤيكم * فكدرته يد الأيام حين صفا وقد اشتكى الشبلي - رحمة اللّه عليه - يوما فأنشد ، شعر : أظلت علينا يوما منك غمامة * أضاءت لنا برقا وأبطأ رشاشها فلا غيمها يجلو فييأس طامع * ولا غيثها يأتي فيروي عطاشها وأنشد الآخر ( شعر ) : منازلا ليت تهويها ويألفها * أيام أنت على الأيام منصور « 1 » وقال الآخر ( شعر ) : أولى البرية طرا أن تواسيه * عند السرور الذي واساك في الحزن إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن « 2 » وقد أنشد علي الأسود ليلة من العتمة إلى الصباح ( شعر ) : كان اعتمادي على محبّتكم * فصرت أبكي دما بفرقتكم وقال رجل لأبي محمّد الجريري : « كنت على بساط الأنس ، وفتح لي طريق إلى البسط . فزللت زلة ، فحجبت عن مقامي ، فكيف السبيل إليه دلني على الوصول إلى ما كنت عليه ؟ » ، فبكى أبو محمّد وقال : « يا أخي ، الكلّ في قهر هذه الخطيئة . لكن أنشدك أبياتا لبعضهم » . فأنشأ يقول ( شعر ) :

--> ( 1 ) لم أعثر على قائل هذا البيت . ( 2 ) هذان البيتان للشاعر في العصر العباسي إبراهيم بن العباس الصولي المولود سنة 176 ه والمتوفي سنة 243 هجرية له مؤلفات عدة منها ( كتاب الدولة ) و ( كتاب العطر ) . ( الموسوعة الشعرية ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي ) .