روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
5
مشرب الأرواح
والإمكان الذي ينطق بالحق ومن بايعه فقد بايع اللّه تعالى ، مصداقا لقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [ الفتح : الآية 10 ] وقوله تعالى : وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) [ النّجم : 3 ، 4 ] وقوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ( 21 ) [ الأحزاب : 21 ] وما ذلك إلا لننال السعادة الحقيقية المتمثلة بمعرفة اللّه تعالى في الدنيا ، والنظر إلى وجهه الكريم في الآخرة مصداقا لقوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) [ القيامة : 22 ، 23 ] . وفي الختام لا بد من التنويه إلى أن بعض عبارات الكتب صيغت بأسلوب ركيك فقمنا بتقويم أغلبها وبقي القليل منها على حاله . كتبه الفقير إلى اللّه تعالى عاصم إبراهيم الكيالي الحسيني الشاذلي الدرقاوي