روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
306
مشرب الأرواح
الفصل الثاني والعشرون : في مقام سقوط الولي عن عين الولي إذا وقع الخلاف بين المقامات ويكون رفيع القدر في منازل التوحيد والمعرفة والعلم المجهول تكون شمائله وأخلاقه وأفعاله في الغالب مجهولة ولا يطيق أن ينظر إليه من دونه في المقامات ، ألا ترى كيف ينكر موسى على الخضر عليهما السلام ، وفي الأثر : « لو اطّلع السبعة على القطب لأباحوا دمه » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا من غيرة اللّه . الفصل الثالث والعشرون : في مقام ظهور الحقيقة بلا رسم الربوبية إذا انكشف الذات والصفات صرفا بغير لباس الأحوال وتصرفت الصفات فيها صارت الحقيقة ظاهرة بلا رسم الربوبية ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : هاهنا مقام البهت . الفصل الرابع والعشرون : في مقام بروز النكرة بلباس النكرة إذا ظهرت عين القدم بنعت العظمة والهوية صارت النكرة في النكرة منكشفة فلما لم يبق للعارف إدراك ويكون منطمس عين السر يصير وجوده هَباءً مَنْثُوراً [ الفرقان : 23 ] ، من الحسرة والفوت ويرجع من الحق إلى وجوده وييأس من السير في الأزل ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النكرة في النكرة مسقط توحيد الموحدين ومعرفة العارفين . الفصل الخامس والعشرون : في مقام طوع النفس بغير اختياره إذا استأنس الروح باللّه وصل حظ الروح إلى النفس وتصير منقادة لها لكون مرادها في الأنس بالطاعة ووجدان حظها من جوارح الروح ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا اطمأنت بتواتر المواجيد ووجدت لذتها اطمأنت وانقادت للعبادة بلا كلفة . الفصل السادس والعشرون : في مقام الرضوان الأكبر إذا انكشف بنعت الرضى والجمال وألبس عين الشاهد نور جماله يراه به بلا حجاب ولا نكرة ويكون عند الشاهد كأنه يرى مراده أجمع ولا تظهر النكرة في مقام التوحيد ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الرضوان الأكبر الاتصاف باللّه والخروج من امتحان اللّه .