روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
292
مشرب الأرواح
الفصل الحادي عشر : في مقام رؤية عزرائيل عليه السلام قبل الموت في موت الامتحان امتحن اللّه عباده في الدنيا في الواقعة ينزع الروح على قبض عزرائيل ومقصوده أن يعرفه مقامه قبل الموت وتخليصه من شدته ، قال العارف قدّس اللّه روحه : رأيت عزرائيل عليه السلام حين قبض روحي ورأيته مرارا في الواقعات والمكاشفات . الفصل الثاني عشر : في مقام ذهاب البصر إذا ظهر الحق سبحانه للروح على صفة العظمة والكبرياء ودام ظهوره تحترق الروح في نيران العظمة والكبرياء ولا يصل نورها بطريق الباصرة إلى العين فلا يرى زمانا شيئا حتى يذهب الحال ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ذهاب نور البصر في الحال من فناء القلب والروح في نيران مشاهدة العظمة . الفصل الثالث عشر : في مقام هو بلا هو هو بلا هو مقام عين الجمع ، إذا انفرد بالحق لا يبقى هو ويبقى اللّه له فيكون هو هو ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام هو مكر . الفصل الرابع عشر : في مقام اللطيفة اللطيفة هي الروح القدسية ولطيفة اللطيفة معرفة اللّه ومعرفة اللّه مقام الرؤية واللطيفة في القلب والقلب مع اللّه ، قال اللّه تعالى : « يقلبها كيف يشاء » « * » قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا تلطفت الروح في المشاهدة بنور المشاهدة صارت لطيفة بحيث ترى جميع الوجود بجميع وجودها ، كلها عين . الفصل الخامس عشر : في مقام الغلط الغلط يكون في أشكال المكاشفات الملكوتية ولا غلط في رؤية اللّه ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الغلط على ثلاثة أوجه : غلط المتحد في كمال السكر حين يدعي الربوبية ، وغلط العاشق إذا سلك مسلك الشهوات ، والغلط للمريدين حتى لا يعرفون لمّة الملك من لمّة الشيطان ، وغلطهم لا نهاية له لأن لكل مقام غلط وإبهام .
--> ( * ) لعله يشير إلى قوله تعالى : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ [ آل عمران : 6 ] أو إلى قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « إن القلوب بين إصبعين من أصبع الرحمن يقلبها » رواه ابن أبي عاصم في السنة ، باب إن القلوب بين . . ، حديث رقم ( 225 ) [ 1 / 101 ] .