روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

259

مشرب الأرواح

الفصل الثاني عشر : في مقام الشبهة إذا اشتبهت أشكال المكاشفات في وقت الظهور يتشوّش خاطر المريد بنعت التحير في إفرازها ، ومعرفة حقائقها وهي مقرونة بالمعارضة النفسانية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الولي الكامل يعرفها بما في نفسه من محك تجربة الحال والسؤال عن سر الخاطر ، قال عليه السلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » « 1 » . الفصل الثالث عشر : في مقام رؤية الملك بالبديهة في أوّل أمره إذا بلغ الولي مقام الولاية ينكشف له الملك بالبديهة إما كشفا وإما عيانا ، ويتكلم معه ويبشّره بالولاية ويعلّمه آداب الطريقة وتكون الملائكة تصاحبه إلى وقت الممات ولا تعجب واقرأ كتاب اللّه في حق مريم عليها السلام قوله : فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [ مريم : 17 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا صار طيب الوقت مع اللّه يكون محبوب الملائكة وهم يعينونه في جميع الأوقات . الفصل الرابع عشر : في مقام القدح تنقدح زنود الأفكار بنيران الأذكار قبل انقداح زند التجلي والتدلي فاقترن النار والنور كقوله تعالى : يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ [ النّور : 35 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القدح سقوط نور التجلي من زند الغيوب في القلوب . الفصل الخامس عشر : في مقام القرع قوارع الحق أبواب القلوب من أماكن الغيوب أوائل كشوف الصفات ، قال اللّه تعالى : الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) [ القارعة : 1 ، 2 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : القرع تحريك سلسلة المحبة من قلب الولي بنعت الهيجان والشوق إذا جذبها الحق في أوان تجلي المشاهدة . الفصل السادس عشر : في مقام النسبة نسبة الولاية بالمعرفة بالقدم ولم يكن بين القدم والعدم نسبة ، فإذا وصل الحدث إلى العدم والقدم إلى القدم وصار العارف معدوما والمعروف باقيا انقطع النسب بين

--> ( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك في أماكن عدة منها : كتاب البيوع ، حديث رقم ( 2169 ) [ 2 / 15 ] وابن حبان في صحيحه ، باب الورع والتوكل ، حديث رقم ( 722 ) [ 2 / 498 ] ورواه غيرهما .