روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
231
مشرب الأرواح
الباب الثالث عشر في مقامات النقباء وفيه خمسون فصلا الفصل الأول : في مقام الحلم إذا اتصف العبد بالرب وتخلّق بخلقه فيؤثر كل صفة في صفته فصار حليما بحلم اللّه فيحتمل من أهل الكون إذ يأتهم بما في قلبه من صفاء صفته وليس هذا الحلم الطبيعيّ ، قال تعالى في وصف الخليل : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) [ هود : 75 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الحلم سكون القلب بنعت الطيب تحت جريان التقدير . الفصل الثاني : في مقام الغضب هذا أيضا محل الاتصاف لأن الغضب من أوصاف الربوبية وذلك إذا عظم في العظمة ورؤية الكبرياء والقهر والجبارية والتبس بها يغضب على كل مخالف حين يظهر أوصاف غيرة الحق له ، قال تعالى : وَغَضِبَ عَلَيْهِ [ المائدة : 60 ] ، قال عليه السلام : « يغضب بغضبهم ويرضى برضاهم » « 1 » ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : الغضب ظهور صولة الحق من العارف مع الهيبة . الفصل الثالث : في مقام الفؤاد رؤية الصرف للفؤاد ، وذلك بعد قطع حجب المقامات والحالات والعروج إلى معارج قرب القرب ، قال اللّه تعالى : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ( 11 ) [ النّجم : 11 ] ، وقال عليه السلام : « رأيت ربي » « 2 » ، وقال العارف قدّس اللّه روحه : يرى الفؤاد صرف الذات دون الالتباس .
--> ( 1 ) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع . ( 2 ) هذا الحديث سبق تخريجه .