روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
214
مشرب الأرواح
الفصل الحادي والثلاثون : في العلة العلة هو التجلي من عين الأحدية فيعلل كل مقام ويبدو منه كل حال ، وقدم جلاله علة العلل يظهر بظهوره كل معدوم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : علة كل معلوم المعرفة . الفصل الثاني والثلاثون : في المعلول المعلول العقل البسيط الذي هو أماكن مكنونات الأسرار ومستعد لقبول كل الأنوار وهو خزانة مودعات لطائف القربة ومرقومات نقوش الربوبية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : موضع استعداد قبول سقوط نيران زند التجلي ومرآة ظهور سناء التدلي . الفصل الثالث والثلاثون : في سماع كلام الخاص إذا دنا الموجود مشاهد الأولية والآخرية وبسط بساط عطايا ظهور جمال القدم والبقاء يسمع كلام القديم من القديم بلا واسطة الأفعال وهناك مقام الصعقات والشهقات وسكوب العبرات وتلهب نيران الأشواق ، قال اللّه تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [ النّساء : 164 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : عند سماع الكلام الخاص يسقط ما دونه من جميع الخطابات ، ووله الموحد في ميادين الصفات ، قال عليه السلام : « إن في أمتي محدثين ومكلمين وإن عمر منهم » « 1 » . الفصل الرابع والثلاثون : في البداء البداء ظهور نور جمال الحق عند نزول واردات الغيب بنعت اللوامع واللوائح ليجذب به قلوب الوالهين ولتتنشق روائح الوصلة أرواح العاشقين ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا بدا سناء قربه أزال عن قلوب الصديقين ظلم ظلام الهياكل فيرون الرب بالرب بلا حجاب . الفصل الخامس والثلاثون : في الخفاء الخفاء نقيض البداء وذلك هو الاستتار بعد التجلي وهناك يفنى العارف من فلق الهجران وحدّة الهيمان ، قال العارف قدّس اللّه روحه : إذا بدا سناء قربه أزال الخفاء ذوبان الجنان في نيران الهجران .
--> ( 1 ) هذا الأثر سبقت الإشارة إليه .