روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
209
مشرب الأرواح
الفصل التاسع : في النفس الأنفاس نفحات روائح شمال الأنس يجري كل واحد منها على رؤية الذات والصفات معطرا بنفحات بساتين الغيب وغيب الغيب يأتي بنفائس العلوم المجهولة ومواجيد مشاهدة الأزلية والأبدية ، قال اللّه تعالى : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) [ التّكوير : 18 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النفس نفح الحق على مجامر الأرواح القدسية ليفوح منها نسائم الوصال وروائح قرب الجمال . الفصل العاشر : في مقام النكرة إذا ظهرت الصفات في الفعل والفعل في الصفات وانطمست مسالك طرق معرفة العلوم واشتبه علم التوحيد بالمعرفة والعشق وتفشى مكر القدم ، ولا يرى العارف مشاهدة الكل وزالت عنه لذة الوصال وحلاوة إدراكه الجمال ، يكون مستغرقا في بحار الأولية والآخرية ولا يعرف الحق من ذهاب وجوده عن وجوده بسطوات كبرياء القدم ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النكرة انطماس عين السر عن إدراك حقيقة الذات والصفات . الفصل الحادي عشر : في النفي خواطر النفي غيرة الأزل بالأزل فيخرج أنوار الوحدانية في لباس النكرة حتى أسقط عن مشاهدته كل خاطر يشير إلى القدم ، وهذا عذاب الحجاب بعد المشاهدة والمعرفة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : النفي لطمة غيرة الحق نذير لحظات عيون الموحدين عن طلب ترائي هلال الأولية . الفصل الثاني عشر : في المسيح افهم إذا غار الحق على نفسه وأبدى من بحار قهرياته أمواج العظمة والجبارية تقلع عيون الأسرار العارفة من أماكنها حتى لا يدرك ولا يرى من شمائل جلاله شيئا فيصير صاحبها في ظلمات القهريات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : المسيح حبس مسالك التجلي وبقاء عن الأرواح من أنوار التدلي . الفصل الثالث عشر : في مقام الذهاب إذا فني العارف ويكون متلذذا بفنائه مع إدراك نور الكبرياء فهو الذاهب بنعت الفناء فهاهنا محل رجاء الإتيان إلى أوائل المقامات وأواخر الحالات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الذهاب بحر الوجود في الموجود القديم .