روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

111

مشرب الأرواح

في بداية التوحيد وأوائل التوحيد لا يقتضي إفناء ما دون اللّه ، قال تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ البقرة : 190 ] ، قال العارف : قتال المحب اعلام نفسه عند مشاهدة القدم . الفصل الثالث والأربعون : في الفيض الفيض فيض الصفات حيث تلوح أنوارها في قلب المحب فيقتبس قلبه سناء الكرم من جمال القدم ففيض اللّه كشوف جماله لأهل المحبة في المراقبة ، قال العارف : فيض اللّه جذبة الصفة بالبديهة . الفصل الرابع والأربعون : في بروز النور بروز النور في مقام المحبة أوله نور الفعل وهو محل التباس ، ونور الصفة وهو مقام المشاهدة في المتشابهات ، ونور الذات وهو مقام المعرفة ، قال تعالى : نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [ النّور : 35 ] ، وقال : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [ الزّمر : 22 ] ، قال العارف : مقام النور علم والعلم كله حيرة في الحق . الفصل الخامس والأربعون : في اللوامع اللوامع بروق التجلي في مبادي المشاهدة فلكل لمعة لمحة في الوجد فلذلك قبل الوجد برق ولكل وجد له خلق ولكل خلق رسم في السلوك وذلك الرسم مرآة في وجه المحب تتلألأ صفة الحال منها ، قال العارف : اللوامع أنوار الصفة تبرز من عين الذات بواسطة الفعل في أماكن المحبة . الفصل السادس والأربعون : في اللوائح اللوائح أتمّ من اللوامع لأن اللوامع مبادي الكشوف واللوائح غلبة سلطان إشراق أنوار أقمار الصفات تحدث منها حقيقة الجذب الذي يلوح نوره للأسرار الظاهرة من أكدار الخليقة لزيادة السمر في الدرجات والقرب والمشاهدة ولكن لا يدوم يحصل منه الخفاء في القبض والبداء في البسط وذلك الاستيفاء صبابة المحب وإغراؤه إلى دنو الدنو وبها يرى المحب جمال حضرة الجلال وتبصر بها بطون مكنونات الملكوت والأفعال ويتفرس بها ضمائر القلوب وأسرار الغيوب ، قال العارف : اللوائح أنوار التجلي التي تجلت بها حقائق العلوم في العقول .