محمد بن عبد الملك الديلمي
42
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية
هاتف : رؤية المقصود بإسقاط رؤية القصد أتم . وقال : ذكر الثواب عند ذكر اللّه غفلة عن اللّه . وقال : ذكر التدبير والاختيار تكن في طيب من العيش ، فإن التدبير يكدره . وسئل : أي منزلة إذا قام العبد بها قام مقام العبودية ؟ قال : ترك التدبير . وقال : لا تجد السلامة حتى تكون في التدبير كأهل القبور . وقال : الرضا ترك الخلاف على اللّه فيما يجريه على العبد . وقال : الرضا نظر القلب إلى اختيار الرب للعبد ، وهو ترك السخط . وقال : الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب . وقال : لكل علم بيان ، ولكل بيان لسان ، ولكل لسان عبارة ، ولكل عبارة طريقة ، ولكل طريقة أهل ، ومن لا أهلية له لا شيء له . وقال : للتقوى ظاهر وباطن ، فظاهرها محافظة الحدود وباطنها النية والإخلاص . وقال : هذه الطائفة شربت من بحر السرور فلا تجد أحد منهم إلا طربا مسرورا . ومن كراماته : إن الجمل كلمه في مسيره إلى مكة ، فإنه تأمل الجمال تحمل الأثقال وقد مدت أعناقها ليلا فقال : سبحان من يحمل عنها ! فالتفت جمل منها وقال : قل جلّ اللّه ، فقال : جلّ اللّه . قال أبو نعيم : كان ابن عطاء كثير الحديث ، مات سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقيل غير ذلك . * * *