محمد بن عبد الملك الديلمي
21
شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية
وقال : أعلى درجة الكبر وأشدها أن ترى نفسك ، وأدناه في الشر أن تخطر نفسك ببالك . وقال : إن اللّه يعطي القلوب من برّه بحسب ما أخلصت له في ذكره . وقال : رأيت في النوم كأني أتكلم على الناس ، فجاء ملك فقال : ما أقرب ما يتقرب به المتقربون إلى اللّه ؟ قلت : عمل خفي بميزان وفي ، فولى وهو يقول : كلام موفق . وقال : لقد مشى رجال باليقين على الماء ، ومات بالعطش أفضل منهم يقينا . وقيل له : متى يستوي عند العبد حامده وذامه ؟ قال : إذا تحقق أنه عبد مخلوق . وقال : الغفلة عن اللّه أشد من دخول النار . وقال : بلغني أن يونس عليه السّلام بكى حتى عمى ، وقام حتى انحنى ، وصلى حتى أقعد ، ثم قال : وعزتك لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته شوقا إليك . وقال : لا تقوم بما عليك حتى تترك جميع مالك ، وليس شيء أعزّ من الدنيا . وقال : اليقين استقرار العلم الذي لا يحوّل ولا يتغير في القلب . وقال : إذا صدقت اللّه فاصدقه في سرك ، فإنه تعالى جعل لإبليس على كل شيء طريقا إلا صدق الأسرار . وقال : ما رأيت من عظّم الدنيا فقرّت عينه بها ، وما حقّرها أحد إلا أتته وهي راغمة . وقال : التواضع عند أهل التوحيد تكبر . . وقال الغزالي : ولعل مراده أن المتواضع يثبت نفسه أولا ثم يضعها ، والموحد لا يثبت نفسه ولا يراها شيئا حتى يضعها ويرفعها . وقال : أتيت مسجد الشونيزية فوجدت جمعا من الفقراء يتكلمون في الآيات ، فقال فقير : أعرف رجلا لو قال لهذه الأسطوانة كوني ذهبا كانت كذلك فصارت . وقال : أحتاج إلى الجماع كما أحتاج إلى القوت ، فالزوجة على التحقيق قوت ، وسبب لطهارة القلوب . وقال : حسنات الأبرار سيئات المقربين ، ثم أنشد : طوارق أنوار تلوح إذا بدت * فتظهر كتمانا وتخبر عن جمع وسئل على ما ذا يتأسف المحب من أوقاته ؟ قال : على زمان بسط أورث قبضا ، أو زمان أنس أورث وحشة .