محمد بن المنور الميهني

414

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

لي : ماذا حدث لك ؟ . فأخبرته بما حدث لي ، وعاونني ، ولنا الآن شيخ ومشرف على هذا النحو ، فإذا كنت تستطيع أن ترعانا هكذا نجيء إليك . فرجع على المحتسب . وفي فجر اليوم التالي جاء إلينا الأستاذ الإمام ، واعتذر إلينا ، ورجانا ألا نقول هذا الكلام لأحد طيلة حياته ، فوافقنا . ورجع الأستاذ الإمام ، وذهب بعد ذلك لزيارة قبر الشيخ في ميهنه ، وذهب معه أربعون شخصا من كبار المتصوفة . وعندما وصلوا إلى رباط سر كله ، ووقعت عين الأستاذ والجماعة على ميهنه ، نزل عن الجواد ، وأمر المقرئين المرافقين أن ينشدوا شعر الشيخ : « رباعية » أيها الحبيب ، لا توجد في أرض خاوران شوكة واحدة * ليس لها شأن معي ومعي حالي ( ص 370 ) ومع لطفك ورقة جمالك * لا عار علي في بذل مائة ألف روح وأخذ المقرئون ينشدون هذا الشعر ، وسر الأستاذ ، وخلع خرقته ، وحذا الجميع حذوه فخلعوا خرقهم . وأبلغوا أبناء الشيخ أن الأستاذ الإمام قادم من نيسابور مع جماعة الصوفية وخرج جميع أبناء الشيخ ومريديه لاستقبالهم . وتقابل الفريقان في الطريق ، وكان المقرئون لا يزالون ينشدون وخلع صوفية ميهنه أيضا خرقهم دفعة واحدة ، وأخذوا يسيرون على هذا النحو . حتى جاءوا قبر الشيخ ، وأخذ المقرئون ينشدون ، والدراويش يطوفون حول القبر ، ووردت الأحوال ، ثم مزقوا الخرق . واستراح الأستاذ الإمام يوما ، ثم طلب منه أبناء الشيخ أن يتحدث في الضريح فلم يقبل . وتحدث بعد إلحاح كبير في المسجد وقال في وسط الحديث : كنا نعترض