محمد بن المنور الميهني

400

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

الذي كان الشيخ يتوضأ عليه تحت المنصة . وكان الناس يقومون بزيارتهما إلى أن حدثت فتنة الغز وخربت ميهنه ، وحيثما وجد باب وخشب أحرقوه ، فاختفت تلك المنصة والكرسيان كلاهما ، ولم يخبر أحد قط من الجماعة الذين وقعوا في الأسر عن هذه الثلاثة . وعندما رجع أبناء الشيخ ومريدوه الذين كانوا في الأسر ، رأوا المنصة والكرسيين سالمين في هذا المكان ، وفي فجر اليوم التالي دخلوا فلم يروا شيئا . وقد وقع في هذه الفتنة عدة حوادث غريبة في هذه البقعة نفسها ، من بينها أنه عندما تخلص السلطان السعيد سنجر بن ملكشاه ، برّد اللّه مضجعه ، من يد الغز ، وجاء إلى دار الملك مرو ، ذهبت - أي المؤلف - من سرخس مع جماعة من الشيوخ ، للتهنئة بعودة السلطان ، ولألتمس إصلاح مقر الشيخ . ولم يكن معي أحد من أقارب الشيخ وأبنائه ؛ فقد تفرق من كان قد بقي منهم ، وذهب أكثرهم إلى العراق . ولما وصلت مرو ، كان رئيس ميهنه قد ذهب إليها منذ بضعة أيام ، من أجل مصالح الولايات ، ولكنه لم يكن قد رأى السلطان بعد . ولم يكن أحد في جميع الأوقات السابقة يستطيع أن يتحدث في مصالح الولاية سوى أبناء الشيخ ( ص 359 ) وإذا حدث وتحدث أحد فلا يستمع إليه . ولم يكن الرئيس والعامل والشحنة وكل من له عمل في تلك الولاية يستطيع أن يفعل شيئا إلا بإشارة أبناء الشيخ . وإذا ظلم رجل آخر في هذه الولاية فإنه بمجرد أن كان كبير أبناء الشيخ يكتب : إنه لا ينبغي بقاء فلان في خابران ، ويحمل درويش تلك الورقة إلى البلاط ، فإنها كانت تعرض على السلطان في الحال ويكتبون أمر استبعاد ذلك الشخص . وقصارى القول إنه عندما علم رئيس ميهنه بقدومي ، جاء إلى ، وأظهر سروره