محمد بن المنور الميهني
351
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم » . فأجاب : قيمة كل امرئ قلبه ، لأن الصور هو الصدف ، والقلب هو الجوهر . والملوك لا ينظرون إلى الصدف ، بل ينظرون إلى الجوهر . والجواهر مختلفة . وقيمة كل امرئ قلبه ، وعاقبة كل امرئ قلبه . والقلب ناظر بالفضل والرحمة ، كذا قال اللّه تعالى : « ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ » « يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ » . * ( ص 323 » قال الشيخ : « الدنيا صوركم ، والآخرة صوركم ، وجميع ما في الكونين صوركم والأمر والاسم والصور . فالمقامات حركات الظواهر ، والأحوال حركات السرائر ، والتوحيد والمعرفة وراء الظواهر والسرائر . ولا يصل العبد بروح التوحيد وصفاء المعرفة إلا بكفاية ورعاية وعناية من الحق تعالى وتقدس » . * قال الشيخ : « السماع يحتاج إلى إيمان قوى لأن اللّه تعالى قال : « إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا » ، فالسماع غذاء الأرواح وشفاء الأشباح . والسماع لسالك الطريق . ومن لم يسلك الطريق لا يكون له سماع بالتحقيق » . * قال الشيخ : « إن أردت أن تجده فاطلبه في رجوعك عما دونه » . * قال الشيخ : « السلامة في التسليم ، والبلاء في التدبير » . * قال الشيخ : « من أحب الدنيا ، حرم عليه طريق الآخرة ؛ لأن النبي صلى اللّه عليه قال : « حب الدنيا رأس كل خطيئة » . * قال الشيخ : « من سكن إلى شئ دون اللّه تعالى فهلاكه فيه » . * وقال : « من حدث في نفسه ، غاب عن مولاه ، ورده اللّه إلى نفسه ، لأن أول جناية الصديقين حديثهم مع أنفسهم » .