محمد بن المنور الميهني
327
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
من العمل على راحة شخص . وقد سرت في هذا الطريق ، وإنني أوصى الجميع به . * سأل درويش شيخنا : أين أجد اللّه ؟ . فقال له الشيخ : وأين بحثت عنه ولم تجده ؟ إنك إذا خطوت خطوة صادقة في طلبه ، تراه في كل ما تنظر إليه . * قال الشيخ : يرى الشخص الذي يساق إلى الجحيم نورا من بعيد ، فيسأل : ما هذا النور ؟ فيقال له إنه نور الشيخ فلان ، فيقول : لقد كنت أحب ذلك الشيخ في الدنيا . ويحمل الريح ذلك الكلام إلى أذن الشيخ ، فيشفع ذلك العزيز من أجل ذلك العاصي في حضرة الحق سبحانه وتعالى ، فيطلقه اللّه تعالى بشفاعة ذلك العزيز . * سئل الشيخ ما الذي يظهره اللّه لبعض أحبائه ، ويخفيه عن البعض ؟ . فقال الشيخ : الشئ الذي يحب الحق تعالى أن يخفيه ، والشئ الذي يحب الحق سبحانه وتعالى أن يظهره . * سئل الشيخ : من هو الصوفي ؟ ، فأجاب : الصوفي هو الذي يرضى بكل ما يفعله الحق ، حتى يرضى الحق بكل ما يفعل . * ( ص 303 ) قال الشيخ : إن المنعمين في الدنيا ينعمون بالدنيا . أما المنعمون في الآخرة فينعمون بالآلام . * قال الشيخ : قال شيوخ ما وراء النهر : للشرك منزل هو البطر ، وللايمان منزل هو الحزن . * قال الشيخ . الألم قلعة تحمى العبد من البلايا بحماية الحق . * قال الشيخ : أهل الدنيا صيد لإبليس بشباك الشهوات . وأهل الآخرة صيد للحق بشباك الهموم . قال اللّه تعالى : « لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ » .