محمد بن المنور الميهني

24

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

بكلام عظيم الدين وأوحد العهد هذا ، ويستروح قلوب وأرواح مدعى الطريقة على نحو ما قيل : ( شعر ) إذا لم أستطع أن أشتري حمل سكر ، فلأذد عنه الذئاب مرة ! ومن قول العظماء ( عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ) . ولما كانت أحوال جملة الناس ومراتب أعمالهم لا تخرج عن ثلاث هي البداية والوسط والنهاية فقد جعلت هذا الكتاب على ثلاثة أبواب : الباب الأول : في بداية حال الشيخ قدس اللّه روحه العزيز منذ أيام طفولته حتى بلوغه سن الأربعين ، وما وصل إلينا من تعليمه ورياضاته ومجاهداته في هذه المدة . وذكر مرشديه ومشايخه ونسبة علمه وخرقته حتى المصطفى صلوات اللّه وسلامه عليه . الباب الثاني : في أواسط حال الشيخ قدس اللّه روحه العزيز ، وهذا الباب على ثلاثة فصول : الفصل الأول : في الحكايات التي ظهرت عن كراماته ، والتي ثبت لنا صدقها من الرواة والثقاة . الفصل الثاني : في الحكايات المتضمنة للفوائد وبعض الحكايات وأقوال المشايخ التي جرت على لفظه المبارك من أجل الفائدة . الفصل الثالث : في بعض الفوائد والنكات المتفرقة من الأقوال ، وبعض الدعوات والأبيات المتفرقة التي جرت على لفظه العزيز ، وعدد من رسائله التي وصلت إلينا . الباب الثالث : في انتهاء حال شيخنا قدس اللّه روحه العزيز وهو على ثلاثة فصول :