محمد بن المنور الميهني

303

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

حكاية [ ( 91 ) ] : عندما كان الشيخ قدس اللّه روحه العزيز في نيسابور ، ذهب إلى الحمام . وقام درويش بمساعدته ، وأخذ يحك سواعد الشيخ ، ويجمع القاذورات عن ظهره ، ( ص 281 ) جريا على عادتهم ليراها الشخص . وفي أثناء قيامه بهذا سأل الشيخ : أيها الشيخ : ما المروءة ؟ فأجاب الشيخ : ألا تحضر قذارة الشخص أمام وجهه . فأقر الحاضرون بأنه لم يقل في هذا المعنى قول أفضل من هذا . حكاية [ ( 92 ) ] : قال الشيخ : كل من يصلى على المصطفى صلوات اللّه عليه ألف مرة في ليلة الجمعة ، يرى الرسول في النوم . وقد نفذت هذا القول في مدينة مرو ، ورأيت المصطفى صلوات اللّه وسلامه عليه في نومى ، وكانت فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها جالسة أمامه ، والمصطفى يضع يده المباركة على مفرقها الميمون . وعندما أردت أن أتقدم إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال : احذر ، فإنها سيدة نساء العالمين » . حكاية [ ( 93 ) ] : عندما كان الشيخ في نيسابور ، ظل الناس لمدة عام يرددون أقوال المنجمين ، ويصغون لأحكامهم . وأخذ عوام الناس يرددون دفعة واحدة أن هذه السنة ستكون كذا وكذا . وقال الشيخ يوما على المنبر : سأحدثكم اليوم عن أحكام النجوم ، ثم قال : ستكون هذه السنة كلها كما يريد اللّه تعالى ، على نحو ما كانت السنة الماضية كما أراد اللّه تعالى ، وصلّى اللّه على محمد وآله أجمعين . ومسح وجهه بيده ، وختم المجلس .