محمد بن المنور الميهني
251
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
الأمكنة في سوق نيسابور . وحين وصل الشيخ إلى ذلك الحي ، وسأل عن اسمه ، قيل له « حي الحرب » ، فقال الشيخ : عجبا . . إذا كان الشخص يرى مثل هذا في حي الحرب ، فما ذا يمكن أن يرى في حي الصلح ؟ روى والدي رحمة اللّه عليه أيضا أن الشيخ قدس اللّه روحه العزيز أراد أن يعظ يوما . وعندما خرج وجلس على المنبر ، وقرأ المقرئون القرآن ، سأل الناس أسئلة كثيرة مختلفة . وكان هناك جمع كبير ، وسأل كل سؤالا ( ص 235 ) من نوع مختلف . وأخذ الشيخ ينظر إليهم في صمت حتى سألوا كثيرا . وفي النهاية قال الشيخ هذا البيت : - إذا كففت يدي عن حبيبي في الختن ، * لكفاني باورد رضا وطوس حبيبا . وصلّى اللّه على محمد وآله أجمعين . ومسح وجهه بيده ، ونزل عن المنبر ، ولم يقل أكثر من هذا في ذلك اليوم . وقال والدي أيضا : في بداية عهد الشيخ بالتصوف ، وكان أهل ميهنه لا يزالون ينكرونه ، أحضر السيد حمويه رئيس ميهنه رجلا فاضلا من سرخس متعصبا ضد الشيخ ، لكي يتحدث إلى الناس ، ويصدر فتواه . وجاء هذا الفاضل إلى مجلس الشيخ يوما . وسأل شخص الشيخ : إلى أي حد يمكن التسامح في الصلاة بثوب ملوث بدم البرغوث ؟ فقال الشيخ : إن إمام دم البرغوث هو هذا السيد الإمام ، وأشار إلى ذلك الفاضل ، ثم قال : سله عن هذه المسألة ، وسله عنا . حكاية [ ( 53 ) ] : روى أن الشيخ كان يرسل حسن بن المؤدب إلى السيد حمويه كل يوم من