محمد بن المنور الميهني

241

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

حكاية [ ( 37 ) ] : كان الشيخ يعظ يوما في مجلس في نيسابور ، فقال في وسط حديثه : لقد امتلأت الخانقاه من أعلاها إلى أسفلها بالجواهر . فلم لا تجمعونها ؟ . فتلفت الناس ، ظانين أن هناك جواهر يأخذونها ، فلم يروا شيئا . وقالوا : أيها الشيخ ، إننا لا نرى جواهر . فقال الشيخ : إنها الطاعة ، إنها الطاعة . حكاية [ ( 38 ) ] : عندما كان السيد أبو طاهر ابن الشيخ الأكبر صغيرا ، أحضر الصبية في المدرسة لوحه إلى منزل الشيخ كعادتهم . فتقدم السيد حسن - بن المؤدب - إلى الشيخ وقال له : لقد أحضر الصبية لوح السيد أبى طاهر . فقال الشيخ : إلى أي سورة وصل ؟ . فقال حسن : إلى سورة « لم يكن » . فقال الشيخ : ضع فاكهه أمام الصغار . ( ص 227 ) فوضع حسن الفاكهة . وسألهم الشيخ : من كبيركم في المدرسة ؟ فأشاروا إلى واحد . فاستدعاه الشيخ وقال له : قل للأستاذ لا ترسل للصغير لوحا بسورة « لم يكن » مرة ثانية . أما اللوح الذي تبعثه ، فابعثه بسورة « ألم نشرح » . حكاية [ ( 39 ) ] : كانت هناك سيدة عجوز تملك حجرة بجوار خانقاة الشيخ . وكانت تدق دائما في « هاون » فارغ دون حاجة ، لتقلق الدراويش . وكان الدراويش يشكون إلى الشيخ ، ولكنه لم يكن يقول شيئا . وذات يوم خرجت السيدة العجوز ، فقال الدراويش : فلنذهب وننزع سقف حجرتها ، حتى تنشغل بذلك ، ولا تزعجنا . ولم يقل الشيخ شيئا . وذهبوا وانتزعوا سقف الحجرة . وجاءت السيدة العجوز ،