محمد بن المنور الميهني
222
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
حكاية [ ( 7 ) ] : عندما كان الشيخ في نيسابور ، قال يوما : ينبغي إعداد الجواد ، فأعد . وخرج الشيخ ، وفي رفقته عدد كبير من الصوفية ، ووصلوا إلى قرية على باب نيسابور . وسأل الشيخ : ماذا يسمون هذه القرية ؟ قالوا « باب الحبيب » . فنزل الشيخ بها ، وأمضى اليوم فيها مع الجماءة . وفي اليوم التالي سأله الصوفية : أيها الشيخ ! هل نرحل ؟ فقال : إن الشخص يسير طويلا ليصل إلى باب الحبيب ، وما دمنا قد وصلنا إلى هنا فإلى أين نذهب ؟ وأقام في ذلك المكان أربعين يوما ، وظهرت كثير من الكرامات ، وتاب أكثر أهل القرية على يد الشيخ ، وأصبحوا من مريديه ، وجاءوا إلى نيسابور في رفقته . حكاية [ ( 8 ) ] : كان الشيخ أبو سعيد قد احتجم يوما ، فقال لحسن : يا حسن ، كيف تراني ؟ . فقال حسن هذا البيت : - عندما يحتجم الناس تسيل منهم الدماء ، * وعندما تحتجم أنت يسيل منك العشق . وقال الشيخ للفصاد : امسك يدي واربطها . وربطوا يد الشيخ ولم تنزف ثانية . حكاية [ ( 9 ) ] : كان الشيخ أبو سعيد قدس اللّه روحه العزيز يتحدث يوما في مجلس في نيسابور ، فدخل السيد أبو علي بن سينا من باب خانقاه الشيخ ، ولم يكن أحدهما قد رأى الآخر قبل هذا ( ص 210 ) ، ولو أنه حدثت بينهما مكاتبات . وعندما دخل السيد أبو علي بن سينا من الباب ، التفت إليه