محمد بن المنور الميهني
211
أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد
حكاية [ ( 100 ) ] : كان الشيخ يتحدث يوما في أحد المجالس ، فنهض درويش وطلب منا من اللحم . وكان في مجلس الشيخ رجل تركى ، فقال أنا أعطيه له . وعندما أنهى الشيخ المجلس ، تقدم الدرويش إلى الشيخ وعظمه ، فقال له الشيخ : أيها الدرويش ، ماذا ستفعل باللحم ؟ . فقال : سأصنع منه حساء ( شوربة ) « 1 » فقال الشيخ : لماذا قلت : ( شوربه ) فأشعلت الفتنة في نفسك ! وبعد ذلك أعطاه التركي اللحم ، فحمله الدرويش إلى منزله . ورأى رجلا غريبا يجلس مع زوجته ، ففقد صوابه ، ولم يستطع أن يتمالك نفسه ، واستل سكينا ، وقتل الرجل والمرأة في الحال ، وترك اللحم ، وفر هاربا . حكاية [ ( 101 ) ] : رأيت مكتوبا بخط الإمام مالك رحمة اللّه عليه . جاء فيه : اعترت سيدة حال في مجلس الشيخ ، فألقت بنفسها من سطح مرتفع . وأشار الشيخ ، فبقيت معلقة في الهواء . ومدت النسوة أيديهن وجذبنها إلى السطح ، ونظرن فوجدن أن ذيلها تعلق في مسمار صغير . حكاية [ ( 102 ) ] : رأيت بخط أشرف بن أبي اليمان رحمة اللّه عليه أنه كان هناك صديقان من منكري الشيخ ؛ أحدهما خياط والآخر نساج . وكانا عندما يلتقيان ، يقولان إن أمر ( ص 201 ) هذا الشيخ لا يعتمد على أصل . وذات يوم قال أحدهما للآخر : إن هذا الرجل يدعى الكرامة ، فلنذهب إليه نحن الاثنين ، فإذا عرف عمل كل منا
--> ( 1 ) « شور » فتنه ، اضطراب