أحمد بن علي الرفاعي الكبير

56

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

قلت : وما رأس الانفراد ؟ قال : التجريد عما دون اللّه . قلت : ما ألذ الأشياء ؟ قال : الأنس بذكر اللّه . قلت : ما أطيب الأشياء ؟ قال : العيش مع اللّه . قلت : ما أقرب الأشياء ؟ قال : اللحوق باللّه . قلت : أي شيء أوجع للقلب ؟ قال : فراق اللّه . قلت : ما همة العارف ؟ قال : لقاء اللّه . قلت : ما علامة المحب ؟ قال : حبّ ذكر اللّه . قلت : ما الأنس باللّه ؟ قال : استقامة السر مع اللّه . قلت : ما رأس التفويض ؟ قال : التسليم لأمر اللّه . قلت : وما رأس التسليم ؟ قال : ذكر السؤال عند اللّه . قلت : ما أعظم السرور ؟ قال : حسن الظن باللّه . قلت : من أعظم الناس ؟ قال : من استغنى باللّه . قلت : من أقوى الناس ؟ قال : من استقوى باللّه . قلت : من المغبون ؟ قال : من رضي بغير اللّه . قلت : ما المروءة ؟ قال : ترك النزول بدون اللّه . قلت : متى يكون العبد مبعدا من اللّه ؟ قال : إذا صار محجوبا عن اللّه . قلت : متى يكون محجوبا عن اللّه ؟ قال : إذا كان في قلبه همّ غير اللّه . قلت : ومن الغمر - أي الغافل - ؟ قال : من أنفق عمره في غير طاعة اللّه . قلت : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : ترك كل شيء يشغل عن اللّه . قلت : من المقبل ؟ قال : من أقبل على اللّه . قلت : ومن المدبر ؟ قال : من أدبر عن اللّه . قلت : ما القلب السليم ؟ قال : الذي لم يكن فيه سوى اللّه . قلت : أخبرني من أين تأكل ؟ قال : من خزائن اللّه . قلت : ما تشتهي ؟ قال : ما يقضي اللّه . قلت : أوصني ! قال : اعمل بطاعة اللّه ، وارض بقضاء اللّه ، واستأنس بذكر اللّه ، تكن من أصفياء اللّه .