أحمد بن علي الرفاعي الكبير

36

حالة أهل الحقيقة مع الله تعالى

الحديث الثامن : حياء الوجه والقلب أخبرنا الشيخ الصالح الثقة : أبو الفتح محمد بن عبد الباقي ، بن أحمد بن سلمان ، قال : أنبأنا أبو عبد اللّه مالك ، بن أحمد بن علي المالكي ، قال : أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي ، قال : أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : أنبأنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن مالك ، عن ابن شهاب الزّهري ، عن سالم عن أبيه ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، مرّ على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الحياء من الإيمان » « 1 » . والحياء الذي يشمل الوجه من الناس أنموذج عن الحياء الذي يشمل القلب من اللّه تعالى . والحياء الشامل للوجه وللقلب : هو من الإيمان باللّه ، وهو طور العارفين باللّه سبحانه وتعالى ، الذين جعل قلوبهم عيبة أسراره . وكذلك فإن قلوب العارفين ، خزائن اللّه في أرضه ، وضع فيها ودائع سره ، ولطائف حكمته ، ودقائق محبته ، وأنوار علمه ، وأمانة معرفته .

--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 17 ) ، ومسلم ( 1 / 63 ) ، والترمذي ( 4 / 365 ) ، ( 5 / 11 ) ، وأبو داود ( 4 / 252 ) ، والنسائي ( 8 / 121 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1400 ) ، ومالك في الموطأ ( 2 / 905 ) ، وأحمد في المسند ( 2 / 147 ، 501 ) . وانظر في شرحه : جامع العلوم والحكم ( 1 / 180 ، 201 ) ، والفتح ( 1 / 35 ، 52 ، 74 ، 75 ) ، ( 10 / 338 ) ، والتمهيد ( 9 / 232 ، 234 ) ، ( 21 / 142 ، 143 ) ، وشرح الزرقاني ( 4 / 322 ، 324 ) ، وعون المعبود ( 13 / 105 ) ، وتحفة الأحوذي ( 4 / 167 ) ، ( 6 / 125 ) ، ( 7 / 302 ) ، وشرح النووي ( 2 / 5 ، 6 ) ، وتنوير الحوالك ( 1 / 212 ) ، وشرح ابن ماجة ( 1 / 73 ، 139 ) ، والديباج للسيوطي ( 1 / 53 ) ، وفيض القدير ( 1 / 459 ) .