عبد القادر الجيلاني
6
فتوح الغيب
على ذلك غيرته الشّديدة على الحقّ والدّفاع عنه ، لا تأخذه في ذلك لومة لائم . ولقد اهتّم شيخ الإسلام - رحمه اللّه - بشرح كلمات الشّيخ عبد القادر فكشف عن عميق فهمه لعباراته وإشاراته . فمثّل - رحمه اللّه - حقيقة التّصوف السّنّي الّذي كان عليه الشيخ عبد القادر الجيلانيّ البعيد عن الشّطط والغلوّ . إنّها الوسطيّة الّتي دعا إليها الإسلام وحثّ عليها أتباعه ليكونوا أمّة وسطا في كلّ شيء . فما أحوجنا أن ننهل من هذا النّبع الصّافي ، والمورد الشّافي ، لتتهذّب نفوسنا ، وتتقوّم أخلاقنا ، وتستنير قلوبنا . * عملي في هذا الكتاب : 1 - ضبط النّصّ . 2 - تخريج الآيات القرآنيّة الشّريفة . 3 - تخريج الأحاديث النّبويّة الشّريفة على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام . 4 - تخريج آثار الصّحابة والتّابعين رضي اللّه عنهم . 5 - تجنّب الأخطاء الكثيرة الواقعة في النّسخ المطبوعة قبل هذه في الآيات والأحاديث والمفردات . وأرجو اللّه عزّ وجلّ أن أكون قد تجاوزت كلّ أخطائها واللّه وليّ التّوفيق . 6 - وضع بعض الفوائد من كتب الأئمّة الأعلام في الهامش . 7 - ترجمة المصنّف للأستاذ أبي الحسن النّدوي - رحمه اللّه - . * نسخ الكتاب المخطوطة : كان وقت تأليف هذا الكتاب في ليلة الأحد ، ثاني عشر ذي الحجة ، من سنة 516 ه كما في المقالة ( 21 ) . وسمّي : فتوح الغيب في : 1 - ظاهرية ( 8655 ) نسخها : سليمان بن محمد الحوّاط الحموي الشافعي الخلوتي ،