عبد القادر الجيلاني
57
فتوح الغيب
* * *
--> - والتوكل عليه ، وحبه ، وخوفه ، ورجائه ، والتوبة إليه ، والاستكانة له ، والخضوع والذلّة له ، والاعتراف له بنعمته ، وشكره عليها ، والإقرار بالخطيئة ، والاستغفار منها . فهذه هي الوصلة بين الرب والعبد ، وقد أمر اللّه بهذه الأسباب التي بينه وبين عبده : أن توصل ، وأمر أن نوصل ما بيننا وبين رسوله بالإيمان به ، وتصديقه ، وتحكيمه في كل شيء ، والرضا لحكمه ، والتسليم له ، وتقديم محبّته على محبّة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - صلوات اللّه وسلامه عليه - . فدخل في ذلك القيام بحقّه وحقّ رسوله وأمر أن نصل ما بيننا وبين الوالدين والأقربين بالبر والصلة فإنّه أمر ببرّ الوالدين وصلة الأرحام وذلك ممّا أمر بِهِ أَنْ يُوصَلَ * [ البقرة : 27 والرعد : 21 و 25 ] ، وأمر أن نصل ما بيننا وبين الزوجات بالقيام بحقوقهن ومعاشرتهن بالمعروف ، وأمر أن نصل ما بيننا وبين الأرقاء بأن نطعمهم مما نأكل ونكسوهم مما نكتسي ولا نكلفهم فوق طاقتهم ، وأن نصل ما بيننا من ذلك الوسخ والخبث . وأما باب المأمورات فلا يبطله إلا الشرك . . .