عبد القادر الجيلاني

265

فتوح الغيب

--> - ثوبان مرفوعا : « لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصنعه ، وإن في التوراة مكتوب : يا ابن آدم ، اتق ربك ، وبر والديك ، وصل رحمك ، أمدد لك في عمرك ، وأيسر لك يسرك ، وأصرف عنك عسرك » . وقال ابن أبي حاتم في علل الحديث ( 1988 ) وانظر ( 2113 ) : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عمر بن شبيب ، عن عبد اللّه بن عيسى ، عن حفص وعبيد اللّه ابنا أخي سالم بن أبي الجعد ، عن سالم ، عن ثوبان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القدر إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه » ؟ . فقالا : هذا خطأ ، رواه سفيان الثوري ، عن عبد اللّه بن عيسى ، عن عبد اللّه بن أبي الجعد ، عن ثوبان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو الصحيح . قلت لهما : ليس لسالم ابن أبي الجعد ، عن ثوبان ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هاهنا معنى ؟ قالا : لا . ورواه ابن عدي ( 2 / 448 ) عن أحمد بن محمد بن عبد الكريم ، عن مالك بن الخليل أبو غسان ، عن أبي علي بشر بن عبيد الدارسي [ منكر الحديث ] ، عن طلحة بن زيد [ متروك ] ، عن ثور ، عن راشد بن سعد [ لم يسمع من ثوبان ] ، عن ثوبان مرفوعا : « لا يزيد في العمر إلا البر ، ولا يرد القضاء إلا الدعاء ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه » . ورواه الترمذي ( 2139 ) عن محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب ، ورواه القضاعي في مسند الشهاب ( 833 ) من طريق محمد بن حميد ، ورواه البزار في البحر الزخار ( 2540 ) عن أحمد بن النعمان بن زياد الرازي ، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني ، ورواه الطبراني في الكبير ( 6128 ) والدعاء له ( 30 ) ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال ( 23 / 267 ) عن محمد بن العباس المؤدب وموسى بن هارون - وزاد في الدعاء : معاذ بن المثنى - ، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني ، ورواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ( 3068 ) عن إبراهيم بن أبي داود ، عن سعيد بن يعقوب الطاقاني ، ورواه القضاعي في مسند الشهاب ( 832 ) من طريق إسماعيل بن قريش ، ثلاثتهم عن يحيى بن الضريس ، عن أبي مودود ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر » . وقال الترمذي : وفي الباب عن أبي أسيد ، وهذا حديث حسن غريب من حديث سلمان ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن الضريس ، وأبو مودود ، اثنان : أحدهما يقال له : فضّة ، وهو الذي روى هذا الحديث ، اسمه : فضة بصري ، والآخر : عبد العزيز بن أبي سليمان ، أحدهما : بصري ، والأخر : مدني ، وكانا في عصر واحد . أقول : أبو مودود فضّة البصري ضعيف كما قال أبو حاتم الرازي في الجرح والتعديل ( 7 / 93 ) . وقال ابن حجر : فيه لين . ووهم الطحاوي في شرح المشكل فقال : أبو مودود هو عبد العزيز بن أبي سليمان مولى هذيل ، وهو عند أهل الحديث ثقة ، وهو من أهل البصرة ، وهو خلاف أبي مودود المديني .