عبد القادر الجيلاني

185

فتوح الغيب

المقالة الخامسة والثّلاثون في الورع عليك بالورع وإلّا فالهلاك في زيفك ملازم لك لا تنجو منه أبدا إلّا أن يتغمّدك اللّه تعالى برحمته . فقد ثبت في الحديث المرويّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « إنّ ملاك الدّين الورع ، وهلاكه الطّمع ، وإنّ من حام حول الحمى يوشك أن يقع ، كالرّاتع إلى جنب الزّرع يوشك أن يمدّ فاه إليه لا يكاد أن يسلم الزّرع منه » « 1 » .

--> ( 1 ) رواه الطبراني في الكبير ( 10969 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 40 ) من طريق علي بن عبد العزيز ، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 4 / 436 ) عن أبي طاهر الخفاف ، عن عبد اللّه بن القاسم بن سهل الفقيه بالموصل ، عن عبد اللّه بن زياد ، كلاهما عن معلى بن مهدي الموصلي . ورواه الطبراني في الكبير ( 10969 ) عن يحيى بن عثمان بن صالح ، عن أبي صالح عبد اللّه بن صالح . ورواه ابن عدي ( 3 / 455 ) عن أحمد بن عبد اللّه بن سالم أبو المنبه الباجري ، عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن المقرئ . ثلاثتهم عن سوّار بن مصعب المؤذن الكوفي [ منكر الحديث ] ، عن ليث بن أبي سليم [ ضعيف ، تركوه ] ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فضل العلم أفضل من العبادة ، وملاك الدين الورع » . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 480 ) : رواه الطبراني في الكبير ، وفيه : سوّار بن مصعب ، ضعيف جدا . ورواه ابن عدي في الكامل ( 6 / 160 ) عن أحمد بن حفص السعدي ، عن عمران بن سوار البغدادي ، عن محمد بن عبد الملك الأنصاري [ وضّاع كذّاب منكر الحديث ] ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « فضل في علم خير من فضل في عبادة ، وملاك الدين الورع » . ورواه ابن حبان في المجروحين ( 2 / 269 - 270 ) عن محمد النيسابوري بالرملة ، عن محمد بن يزيد محمش ، عن حفص بن عبد الرحمن البلخي ، عن محمد بن عبد الملك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا : « . . وفضل في علم خير من فضل في عبادة ، وملاك الدين الورع » . ورواه البيهقي في الشعب ( 5751 ) عن أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي ، عن أبي بكر محمد بن علي بن أيوب بن سلمويه ، عن محمد بن يزيد السلمي ، عن حفص بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الملك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم -