عبد القادر الجيلاني
151
فتوح الغيب
وقال تعالى في ملك المعرفة والعلم : ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ [ يوسف : 37 ] . فإذا خوطبت بهذا الخطاب يا أيّها الصّدّيق الأكبر ، أعطيت الحظّ الأوفر من العلم الأعظم ، ومنحت وهنّيت بالتّوفيق والمنن والقدرة والولاية العامّة ، والأمر النّافذ على النّفس وغيرها من الأشياء ، والتّكوين بإذن إله الأشياء في الدّنيا قبل الآخرة . وأمّا في الأخرى في دار السّلام والجنّة العليا ، فالنّظر إلى وجه المولى الكريم زيادة ومنّة ، وهو المنى الّذي لا غاية له ولا منتهى ، واللّه الموفّق لحقائق ذلك ، إنّه رَؤُفٌ رَحِيمٌ * [ التوبة : 117 و 128 والنور : 20 ] . * * *