عبد القادر الجيلاني

122

فتوح الغيب

الشّكوى ، فإذا فعلت ذلك إن كان خيرا زادك المولى طيبة ولذّة وسرورا « 1 » ، وإن كان شرّا حفظك في طاعته فيه ، وأزال عنك الملامة ، وأقعدك « 2 » فيه حتّى يتجاوز عنك ، ويريحك « 3 » عند انقضاء « 4 » أجله ، كما ينقضي اللّيل فيسفر عن النّهار ، والبرد في الشّتاء فيسفر عن الصّيف ، ذلك أنموذج « 5 » عندك ، فاعتبر به ، ثمّ ذنوب وآثام وإجرام وتلويثات « 6 » بأنواع المعاصي والخطايا « 7 » ، ولا يصلح لمجالسة الكريم إلّا طاهر « 8 » عن أنجاس الذّنوب والزّلّات ، ولا يقبل على شدّته « 9 » إلّا طيّبا « 10 » من درن « 11 » الدّعوى « 12 » والوهوسات « 13 » ، كما لا يصلح لمجالسة الملوك إلّا الطّاهر من الأنجاس وأنواع النّتن والأوساخ ، فالبلايا مكفّرات مطهّرات . قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « حمّى يوم كفّارة سنة » « 14 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : ( وسرورا ولذة ) . ( 2 ) في المطبوع : ( وأفقدك ) . ( 3 ) في المطبوع : ( ويرحل ) . ( 4 ) في المطبوع : ( القضاء ) . ( 5 ) في نسخة : ( النموذج ) . ( 6 ) في نسخة : ( وتلويث ) . ( 7 ) في المطبوع : ( والخطيئات ) . ( 8 ) في المطبوع : ( الطاهر ) . ( 9 ) في المطبوع : ( سدته ) . ( 10 ) في نسخة : ( طيب ) . ( 11 ) في نسخة : ( دون ) . ( 12 ) في نسخة : ( والدعاوى ) . ( 13 ) في نسخة : ( والهلوسات ) . وفي نسخة : ( والهواشات ) . والهويس : الفكر ، وما تخفيه في صدرك . ( 14 ) رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات ( 49 ) ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 9869 ) عن أحمد بن إبراهيم ، عن شعيب بن حرب ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر [ ضعيف ] ، عن عبد الملك بن عمير قال : قال أبو الدرداء : حمّى ليلة كفّارة سنة . ورواه البيهقي في الشعب ( 9865 ) من طريق أبي حفص عمر بن محمد الجمحي ، عن علي بن عبد العزيز ، عن سعيد بن يعقوب الطالقاني ، عن ابن المبارك ، عن عمر بن مغيرة ، عن حوشب ، عن الحسن : إنه ليكفر عن العبد خطاياه كلها بحمّى ليلة . -